تخطَّ إلى المحتوى

أي قطعها. ويقال: يراد بذلك صوت القطع. وفي حديث

علي: ضربه فأطن قحفه

أي جعله يطن من صوت القطع، وأصله من الطنين، وهو صوت الشيء الصلب. وفي حديث

معاذ بن الجموح قال: صمدت يوم بدر نحو أبي جهل، فلما أمكنني حملت عليه وضربته ضربة أطننت قدمه بنصف ساقه، فوالله ما أشبهها حين طاحت إلا النواة تطيح من مرضخة النوى

؛ أطننتها أي قطعتها استعارة من الطنين صوت القطع، والمرضخة التي يرضخ بها النوى أي يكسر. وأطن ذراعه بالسيف فطنت: ضربها به فأسرع قطعها. والطنين: صوت الأذن والطس والذباب والجبل ونحو ذلك، طن يطن طنا وطنينا؛ قال:

ويل لبرني الجراب مني؛ ... إذا التقت نواتها وسني

تقول سني للنواة: طني.

قال ابن جني: الروي في هذه الأبيات الياء ولا تكون النون ألبتة، لأنه لا يمكن إطلاقها، وإذا لم يجز إطلاق هذه الياء لم يمتنع سني أن يكون رويا. والبطة تطن إذا صوتت. وأطننت الطست فطنت. والطنطنة: صوت الطنبور وضرب العود ذي الأوتار، وقد تستعمل في الذباب وغيره. وطنين الذباب: صوته. ويقال: طنطن طنطنة ودندن دندنة بمعنى واحد. وطن الذباب إذا مرج فسمعت لطيرانه صوتا. ورجل ذو طنطان أي ذو صخب؛ وأنشد:

إن شريبيك ذوا طنطان، ... خاوذ فأصدر يوم يوردان

والطنطنة: كثرة الكلام والتصويت به. والطنطنة: الكلام الخفي. وطن الرجل: مات، وكذلك لعق إصبعه. والطن: القامة. ابن الأعرابي: يقال لبدن الإنسان وغيره من سائر الحيوان طن وأطنان وطنان، قال: ومنه قولهم فلان لا يقوم بطن نفسه فكيف بغيره؟ والطن، بالضم: الحزمة من الحطب والقصب؛ قال ابن دريد: لا أحسبها عربية صحيحة، قال: وكذلك قول العامة قام بطن نفسه، لا أحسبها عربية. وقال أبو حنيفة: الطن من القصب ومن الأغصان الرطبة الوريقة تجمع وتحزم ويجعل في جوفها النور أو الجنى. قال الجوهري: والقصبة الواحدة من الحزمة طنة. والطن: العدل من القطن المحلوج؛ عن الهجري؛ وأنشد:

لم يدر نوام الضحى ما أسرين، ... ولا هدان نام بين الطنين

أبو الهيثم: الطن العلاوة بين العدلين؛ وأنشد:

برح بالصيني طول المن، ... وسير كل راكب أدن

معترض مثل اعتراض الطن

والطني من الرجال: العظيم الجسم. والطن والطن: ضرب من التمر أحمر شديد الحلاوة كثير الصقر «2». وفي حديث

ابن سيرين: لم يكن علي يطن في قتل عثمان

أي يتهم، ويروى بالظاء المعجمة، وسيأتي ذكره. وفي الحديث:

فمن تطن

أي من تتهم، وأصله تظتن من الظنة التهمة، فأدغم الظاء في التاء ثم أبدل منها طاء مشددة كما يقال مطلم في مظطلم، والله أعلم.

طهن: الطهنان: البرادة. PageV13P269

طون: التهذيب: ابن الأعرابي الطونة كثرة الماء.

طين: الطين: معروف الوحل، واحدته طينة، وهو من الجواهر الموصوف بها؛ حكى

سيبويه عن العرب: ممرت بصحيفة طين خاتمها، جعله صفة لأنه في معنى الفعل، كأنه قال لين خاتمها، والطان لغة فيه؛ قال المتلمس:

بطان على صم الصفي وبكلس

ويروى:

يطان بآجر عليه ويكلس

ويوم طان: كثير الطين، وموضع طان كذلك، يصلح أن يكون فاعلا ذهبت عينه وأن يكون فعلا. الجوهري: يوم طان ومكان طان وأرض طانة كثيرة الطين. وفي التنزيل العزيز: أأسجد لمن خلقت طينا

؛ قال أبو إسحق: نصب طينا على الحال أي خلقته في حال طينته. والطينة: قطعة من الطين يختم بها الصك ونحوه. وطنت الكتاب طينا: جعلت عليه طينا لأختمه به. وطان الكتاب طينا وطينه: ختمه بالطين، هذا هو المعروف. وقال يعقوب: وسمعت من يقول أطن الكتاب أي اختمه، وطينته خاتمه الذي يطين به. وطان الحائط والبيت والسطح طينا وطينه: طلاه بالطين. الجوهري: طينت السطح، وبعضهم ينكره ويقول: طنت السطح، فهو مطين؛ وأنشد للمثقب العبدي:

فأبقى باطلي والجد منها ... كدكان الدرابنة المطين

. والطيان: صانع الطين، وحرفته الطيانة، وأما الطيان من الطوى وهو الجوع فليس من هذا، وهو مذكور في موضعه. والطينة: الخلقة والجبلة. يقال: فلان من الطينة الأولى. وطانه الله على

الخير وطامه أي جبله عليه، وهو يطينه؛ قال:

ألا تلك نفس طين فيها حياؤها

ويروى طيم؛ كذا أنشده ابن سيده والجوهري وغيرهما. قال ابن بري: صواب إنشاده إلى تلك بإلى الجارة، قال: والشعر يدل على ذلك؛ وأنشد الأحمر:

لئن كانت الدنيا له قد تزينت ... على الأرض، حتى ضاق عنها فضاؤها

لقد كان حرا يستحي أن تضمه، ... إلى تلك، نفس طين فيها حياؤها

. يريد أن الحياء من جبلتها وسجيتها. وفي الحديث:

ما من نفس منفوسة تموت فيها مثقال نملة من خير إلا طين عليه يوم القيامة طينا

أي جبل عليه. يقال طانه الله على طينته أي خلقه على جبلته. وطينة الرجل: خلقته وأصله، وطينا مصدر من طان، ويروى طيم عليه، بالميم، وهو بمعناه. ويقال لقد طانني الله على غير طينتك. ابن الأعرابي: طان فلان وطام إذا حسن عمله. ويقال: ما أحسن ما طامه وطانه. وإنه ليابس الطينة إذا لم يكن وطيئا سهلا. وذكر الجوهري هنا فلسطين، بكسر الفاء: بلد. قال ابن بري: فلسطين حقه أن يذكر في فصل الفاء من حرف الطاء لقولهم فلسطون.

فصل الظاء المعجمة

ظعن: ظعن يظعن ظعنا وظعنا، بالتحريك، وظعونا: ذهب وسار. وقرئ قوله تعالى:

يوم ظعنكم

وظعنكم.

وأظعنه هو: سيره؛ وأنشد سيبويه:

الظاعنون ولما يظعنوا أحدا، ... والقائلون: لمن دار نخليها

لسان العرب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.