وفي حديث نائل «1»، مولى عثمان: فقلنا لرباح بن المغترف: لو نصبت لنا نصب العرب أي لو تغنيت؛ وفي الصحاح: لو غنيت لنا غناء العرب، وهو غناء لهم يشبه الحداء، إلا أنه أرق منه. وقال أبو عمرو: النصب حداء يشبه الغناء. قال شمر: غناء النصب هو غناء الركبان، وهو العقيرة؛ يقال: رفع عقيرته إذا غنى النصب؛ وفي الصحاح: غناء النصب ضرب من الألحان؛ وفي حديث
السائب بن يزيد: كان رباح بن المغترف يحسن غناء النصب
، وهو ضرب من أغاني العرب، شبيه الحداء؛ وقيل: هو الذي أحكم من النشيد، وأقيم لحنه ووزنه. وفي الحديث:
كلهم كان ينصب
أي يغني النصب. ونصب الحادي: حدا ضربا من الحداء. والنواصب: قوم يتدينون ببغضة علي، عليه السلام. وينصوب: موضع. ونصيب: الشاعر، مصغر. ونصيب ونصيب: اسمان. ونصاب: اسم فرس. والنصب، في الإعراب: كالفتح، في البناء، وهو من مواضعات النحويين؛ تقول منه: نصبت الحرف، فانتصب. وغبار منتصب أي مرتفع. ونصيبين: اسم بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم من يجعله اسما واحدا، ويلزمه الإعراب، كما يلزم الأسماء المفردة التي لا تنصرف، فيقول: هذه نصيبين، ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين، والنسبة نصيبي، ومنهم من يجريه مجرى الجمع، فيقول هذه نصيبون، ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين. قال: وكذلك القول في يبرين، وفلسطين، وسيلحين، وياسمين، وقنسرين، والنسبة إليه، على هذا: نصيبيني، ويبريني، وكذلك أخواتها. قال ابن بري، رحمه الله: ذكر الجوهري أنه يقال: هذه نصيبين ونصيبون، والنسبة إلى قولك نصيبين، نصيبي، وإلى قولك نصيبون، نصيبيني؛ قال: والصواب عكس هذا، لأن نصيبين اسم مفرد معرب بالحركات، فإذا نسبت إليه أبقيته على حاله، فقلت: هذا رجل نصيبيني؛ ومن قال نصيبون، فهو معرب إعراب جموع السلامة، فيكون في الرفع بالواو، وفي النصب والجر بالياء، فإذا نسبت إليه، قلت: هذا رجل نصيبي، فتحذف الواو والنون؛ قال: وكذلك كل ما جمعته جمع السلامة، ترده في النسب إلى الواحد، فتقول في زيدون، اسم رجل أو بلد: زيدي، ولا تقل زيدوني، فتجمع في الاسم الإعرابين، وهما الواو والضمة.
نضب: نضب الشيء: سال. ونضب الماء ينضب، بالضم، نضوبا، ونضب إذا ذهب في
الأرض؛ وفي المحكم: غار وبعد؛ أنشد ثعلب:
أعددت للحوض، إذا ما نضبا، ... بكرة شيزى، ومطاطا سلهبا
ونضوب القوم أيضا: بعدهم. والناضب: البعيد. وفي الحديث:
ما نضب عنه البحر، وهو حي، فمات، فكلوه
؛ يعني حيوان البحر أي نزح ماؤه ونشف. وفي حديث
الأزرق بن قيس: