فصل الهاء
هجس: الهجس: ما وقع في خلدك. تقول: هجس في قلبي هم وأمر؛ وأنشد:
وطأطأت النعامة من بعيد، ... وقد وقرت هاجسها وهجسي
النعامة: فرسه. وفي حديث
قباث: وما هو إلا شيء هجس في نفسي.
ابن سيده: هجس الأمر في نفسي يهجس هجسا وقع في خلدي. والهاجس: الخاطر، صفة غالبة غلبة الأسماء. وفي الحديث:
وما يهجس في الضمائر
أي وما يخطر بها ويدور فيها من الأحاديث والأفكار. وهجس في صدري شيء يهجس أي حدس. وفي النوادر: هجسني عن كذا فانهجست أي ردني فارتددت. والهجس: النبأة تسمعها ولا تفهمها. ووقعوا في مهجوسة من أمرهم أي اختلاط؛ عن ابن الأعرابي، وقيل: المعروف في مرجوسة. أبو عبيدة: الهجيسي ابن زاد الركب وهو اسم فرس معروف «1». والهجيسة: الغريض من اللبن في السقاء، قال: والخامط والسامط مثله وهو أول تغيره؛ قال الأزهري: والذي عرفته الهجيمة، قال: وأظن الهجيسة تصحيفا. وفي حديث
عمر: أن السائب بن الأقرع قال: حضرت طعامه فدعا بلحم عبيط وخبز متهجس
؛ قال: المتهجس الخبز الفطير الذي لم يختمر عجينه، أصله من الهجيسة، وهو الغريض من اللحم، ثم استعمل في غيره، ورواه بعضهم متهجش، بالشين المعجمة، قال ابن الأثير: وهو غلط.
هجبس: التهذيب: الهيجبوس الرجل الأهوج الجافي؛ وأنشد:
أحق ما يبلغني ابن ترنى ... من الأقوام أهوج هيجبوس؟
هجرس: الهجرس، بالكسر: ولد الثعلب، وعم بعضهم به نوع الثعالب: واستعاره
الحطيئة للفرزدق فقال:
أبلغ بني عبس، فإن نجارهم ... لؤم، وإن أباهم كالهجرس
وروي عن المفضل أنه قال: الهقالس والهجارس الثعالب، وأنشد:
وترى المكاكي بالهجير نحيبها، ... كدر بواكر، والهجارس تنحب
وقيل: الهجارس جميع ما تعسس من السباع ما دون الثعلب وفوق اليربوع؛ قال الشاعر:
بعيني قطامي نما فوق مرقب، ... غدا شبما ينقض بين الهجارس
الليث: الهجرس من أولاد الثعالب، قال: وقد يوصف به اللئيم؛ وأنشد:
وهجرس مسكنه الفدافد
وقال: رمتني الأيام عن هجارسها أي شدائدها. وفي الحديث:
أن عيينة بن حصن مد رجليه بين يدي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال له فلان: يا عين الهجرس، أتمد رجليك بين يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟
الهجرس: ولد الثعلب. والهجرس أيضا: القرد. أبو مالك: