وأصله في الثوب لأن الثوب الرفيع لا ينسج على منواله. وفي حديث
عمر: من يدلني على نسيج وحده؟
يريد رجلا لا عيب فيه، وهو فعيل بمعنى مفعول، ولا يقال إلا في المدح. وفي حديث
عائشة أنها ذكرت عمر تصفه، فقالت: كان والله أحوذيا نسيج وحده
؛ أرادت: أنه كان منقطع القرين. والموضع منسج ومنسج. الأزهري: منسج الثوب، بكسر الميم، ومنسجه حيث ينسج، حكاه عن شمر. ابن سيده: والمنسج والمنسج، بكسر الميم، كله: الخشبة والأداة المستعملة في النساجة التي يمد عليها الثوب للنسج؛ وقيل: المنسج، بالكسر، لا غير: الحف خاصة. ونسج الكذاب الزور: لفقه. ونسج الشاعر الشعر: نظمه. والشاعر ينسج الشعر، والكذاب ينسج الزور، ونسج الغيث النبات، كله على المثل. ونسجت الناقة في سيرها تنسج، وهي نسوج: أسرعت نقل قوائمها؛ وقيل: النسوج من الإبل التي لا يثبت حملها ولا قتبها عليها إنما هو مضطرب. وناقة نسوج وسوج: تنسج وتسج في سيرها، وهو سرعة نقلها قوائمها. ومنسج الدابة، بكسر الميم وفتح السين، ومنسجه: أسفل من حاركه، وقيل: هو ما بين العرف وموضع اللبد؛ قال أبو ذؤيب:
مستقبل الريح يجري فوق منسجه، ... إذا يراع اقشعر الكشح والعضد
أراد: اقشعر الكشح والعضد منه. التهذيب: والمنسج المنتبر من كاثبة الدابة عند منتهى منبت العرف تحت القربوس المقدم؛ وقيل: سمي منسج الفرس لأن عصب العنق يجيء قبل الظهر، وعصب الظهر يذهب قبل العنق فينسج على الكتفين. أبو عبيد: المنسج والحارك ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق إلى مستوى الظهر، والكاهل خلف المنسج. وفي الحديث:
بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، زيد بن حارثة إلى جذام، فأول من لقيهم رجل على فرس أدهم كان ذكره على منسج فرسه
؛ قال: المنسج ما بين مغرز العنق إلى منقطع الحارك في الصلب؛ وقيل: المنسج والحارك والكاهل ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق؛ وقيل: هو، بكسر الميم، للفرس بمنزلة الكاهل من الإنسان، والحارك من البعير. وفي الحديث:
رجال جاعلو أرماحهم على مناسج خيولهم
، هي جمع المنسج. ابن شميل: النسوج من الإبل التي تقدم جهازها إلى كاهلها لشدة سيرها. ثعلب عن ابن الأعرابي: النسج السجادات.
نشج: النشيج: الصوت. والنشيج: أشد البكاء، وقيل: هي مأقة يرتفع لها النفس
كالفؤاق. وقال أبو عبيد: النشيج مثل البكاء للصبي إذا ردد صوته في صدره ولم يخرجه. وفي حديث
عمر، رحمه الله: أنه صلى الفجر بالناس فقرأ سورة يوسف، حتى إذا جاء ذكر يوسف بكى حتى سمع نشيجه خلف الصفوف
؛ والفعل من ذلك كله نشج ينشج. وفي حديثه الآخر:
فنشج حتى اختلفت أضلاعه.
وفي حديث
عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: شجي النشيج
؛ أرادت أنه كان يحزن من يسمعه يقرأ. أبو عبيد: النشيج مثل بكاء