وقالوا: قوس الله أمان من الغرق؛ والقزحة: الطريقة التي في تلك القوس. الأزهري: أبو عمرو: القسطان قوس قزح. وسئل أبو العباس عن صرف قزح، فقال: من جعله اسم شيطان ألحقه بزحل؛ وقال المبرد: لا ينصرف زحل لأن فيه العلتين: المعرفة والعدل؛ قال ثعلب: ويقال إن قزحا جمع قزحة، وهي خطوط من صفرة وحمرة وخضرة، فإذا كان هذا، ألحقته بزيد، قال: ويقال قزح اسم ملك موكل به، قال؛ فإذا كان هكذا ألحقته بعمر؛ قال الأزهري: وعمر لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة. الأزهري: وقوازح الماء نفاخاته التي تنتفخ فتذهب؛ قال أبو وجزة:
لهم حاضر لا يجهلون، وصارخ ... كسيل الغوادي، ترتمي بالقوازح
وأما قول الأعشى يصف رجلا:
جالسا في نفر قد يئسوا ... في محيل القد من صحب، قزح
فإنه عنى بقزح لقبا له، وليس باسم، وقيل: هو اسم. والتقزيح: رأس نبت «3» أو شجرة إذا تشعب شعبا مثل برثن الكلب، وهو اسم كالتمتين والتنبيت؛ وقد قزحت. وفي حديث
ابن عباس: نهى عن الصلاة خلف الشجرة المقزحة
؛ هي التي تشعبت شعبا كثيرة؛ وقد تقزح الشجر والنبات؛ وقيل: هي شجرة على صورة التين لها أغصان قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب؛ وقيل: أراد بها كل شجرة قزحت الكلاب والسباع بأبوالها عليها؛ يقال: قزح الكلب ببوله إذا رفع رجله وبال. قال ابن الأعرابي: من غريب شجر البر المقزح، وهو شجر على صورة التين له غصنة قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب؛ ومنه خبر
الشعبي: كره أن يصلي الرجل في الشجرة المقزحة وإلى الشجرة المقزحة.
وقزح العرفج: وهو أول نباته. وقزح أيضا: اسم جبل بالمزدلفة؛ ابن الأثير: وفي حديث
أبي بكر: أنه أتى على قزح وهو يخرش بعيره بمحجنه
؛ هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، ولا ينصرف للعدل والعلمية كعمر؛ قال: وكذلك قوس قزح إلا من جعل قزح من الطرائق، فهو جمع قزحة، وقد ذكرناه آنفا.
قسح: القسح والقساح والقسوح: بقاء الإنعاظ؛ وقيل: هو شدة الإنعاظ ويبسه.
قسح يقسح قسوحا، وأقسح: كثر إنعاظه، وهو قاسح وقساح ومقسوح، هذه حكاية أهل اللغة؛ قال ابن سيده: ولا أدري للفظ مفعول هنا وجها إلا أن يكون موضوعا موضع فاعل كقوله تعالى: كان وعده مأتيا أي آتيا. الأزهري: إنه لقساح مقسوح. وقاسحه: يابسه. ورمح قاسح: صلب شديد. والقسوح: اليبس. وقسح الشيء قساحة وقسوحة إذا صلب.
قفح: الأزهري: قفح فلان عن الشيء إذا امتنع عنه. وقفحت نفسه عن الطعام
إذا تركه؛ وأنشد:
يسف خراطة مكر الجناب، ... حتى ترى نفسه قافحه
قال شمر: قافحة أي تاركة؛ قال: والخراطة ما انخرط عيدانه وورقه؛ وقال ابن دريد: قفحت الشيء أقفحه إذا استففته.