قال الشاعر:
كأنه، إذ تدلى، ضغث كراث
وقيل: هو دون الحزمة؛ وقيل: هي الحزمة من الحشيش، والثداء، والضعة، والأسل، قدر القبضة ونحوها، مختلطة الرطب باليابس، وربما استعير ذلك في الشعر. وقال أبو حنيفة: الضغث كل ما ملأ الكف من النبات. وفي التنزيل العزيز: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به
. يقال: إنه كان حزمة من أسل، ضرب بها امرأته، فبرت يمينه. وفي حديث
علي، عليه السلام، في مسجد الكوفة: فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث
؛ يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب، عليه السلام، زوجته، والجمع من ذلك كله: أضغاث. وضغث النبات: جعله أضغاثا. الفراء: الضغث ما جمعته من شيء، مثل حزمة الرطبة، وما قام على ساق واستطال، ثم جمعته، فهو ضغث. وقال أبو الهيثم: كل مجموع مقبوض عليه بجمع الكف، فهو ضغث، والفعل ضغث. وفي حديث
ابن زميل: فمنهم الآخذ الضغث
؛ هو ملء اليد من الحشيش المختلط؛ وقيل: الحزمة منه، وما أشبهه من البقول؛ أراد: ومنهم من نال من الدنيا شيئا. وفي حديث
ابن الأكوع: فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا
أي حزمة. وفي حديث
أبي هريرة: لأن يمشي معي صغثان من نار أحب إلي من أن يسعى غلامي خلفي
أي حزمتان من حطب، فاستعارهما للنار؛ يعني أنهما قد اشتعلتا وصارتا نارا. وضغث رأسه: صب عليه الماء، ثم نفشه، فجعله أضغاثا ليصل الماء إلى بشرته. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: كانت تضغث رأسها.
الضغث: معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل، كأنها تخلط بعضه ببعض، ليدخل فيه الغسول. والضاغث «2»: الذي يختبئ في الخمر، يفزع الصبيان بصوت يردده في حلقه.
فصل الطاء المهملة
طثث: الطث لعب الصبيان، يرمون بخشبة مستديرة عريضة، يدقق أحد رأسيها نحو
القلة، يرمون بها، واسم تلك الخشبة: المطثة. ابن الأعرابي: المطثة القلة، والمطث: اللعب بها؛ قال الأزهري: هكذا رواه أبو عمرو، والصواب الطث اللعب بها. الليث: الأطث والطث، لغتان، والطث أكثر وأصوب. والطثة: خشيبة القالب. وطث الشيء يطثه طثا إذا ضربه برجله أو باطن كفه، حتى يزيله عن موضعه؛ قال يصف صقرا انقض على سرب من الطير:
يطثها طورا، وطورا صكا، ... حتى يزيل، أو يكاد، الفكا
يريد فك الفم. وطثطث الشيء: رماه من يده قذفا كالكرة.
طحث: طحثه يطحثه طحثا: ضربه بكفه، يمانية.
طرث: الطرث: الاسترخاء. والطرثوث: نبت يؤكل؛ وفي المحكم: نبت PageV02P164
رملي طويل مستدق كالفطر، يضرب إلى الحمرة ييبس، وهو دباغ للمعدة، واحدته طرثوثة؛ عن أبي حنيفة، وقال أبو حنيفة أيضا: الطرثوث ينقض الأرض تنقيضا، وليس فيه شيء أطيب من سوقته، ولا أحلى، وربما طال، وربما قصر، ولا يخرج إلا في الحمض، وهو ضربان: فمنه حلو، وهو الأحمر، ومنه مر، وهو الأبيض؛ قال: وقال أبو زياد: الطراثيث تتخذ للأدوية، ولا يأكلها إلا الجائع، لمرارتها؛ قال: وقال ابن الأعرابي: الطرثوث ينبت على طول الذراع، لا ورق له، كأنه من جنس الكمأة. وتطرثث القوم: خرجوا يجتنون الطراثيث، وخرجوا يتطرثثون أي يجتنونه. قال الأزهري: الطرثوث ليس بالريباس الذي عندنا، ورأيت الطرثوث الذي وصفه الليث في البادية، وأكلت منه، وهو كما وصفه، وليس بالطرثوث الحامض الذي يكون في جبال خراسان، لأن الطرثوث الذي عندنا، له ورق عريض، منبته الجبال. وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر، ومنبته الرمال وسهولة الأرض، وفيه حلاوة مشربة عفوصة، وهو أحمر، مستدير الرأس، كأنه ثومة ذكر الرجل. والعرب تقول: طراثيث لا أرطى لها، وذآنين لا رمث لها، لأنهما لا ينبتان إلا معهما، يضربان مثلا للذي يستأصل، فلا تبقى له بقية، بعد ما كان له أصل وقدر ومال؛ وأنشد الأصمعي:
فالأطيبان بها الطرثوث والضرب
قال شمر: لا أعرف للريباس والكمء اسما عربيا قال: وفي رستاق نيسابور قرية يقال لها طرشيز، وتكتب طريثيث. وفي حديث
حذيفة: حتى ينبت اللحم على أجسادهم، كما تنبت الطراثيث على وجه الأرض
، هي جمع طرثوث، وهو نبت ينبسط على وجه الأرض كالفطر.
طرمث: الطرموث: الضعيف. والطرموث: الرغيف.
طلث: ابن الأعرابي: الطلثة الرجل الضعيف العقل، الضعيف البدن، الجاهل.
قال: ويقال طلث الرجل على الخمسين، ورمث عليها إذا زاد عليها. أبو عمرو: طلث الماء يطلث طلوثا إذا سال؛ ووزب يزب وزوبا، مثله.
طمث: طمثت المرأة تطمث طمثا، وطمثت تطمث، بالضم، طمثا، وهي طامث: حاضت؛
وقيل: إذا حاضت أول ما تحيض؛ وخص اللحياني به حيض الجارية. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: حتى جئنا سرف فطمثت
؛ يقال: طمثت المرأة إذا حاضت، فهي طامث. وطمثت إذا دميت بالاقتضاض. والطمث: الدم والنكاح. وطمثت الجارية إذا افترعتها. والطامث، في لغتهم: الحائض. وطمثها يطمثها ويطمثها طمثا: اقتضها، وعم به بعضهم الجماع. قال ثعلب: الأصل الحيض، ثم جعل للنكاح. وطمث البعير يطمثه طمثا: عقله. والطمث: المس، وذلك في كل شيء يمس. ويقال للمرتع: ما طمث ذلك المرتع قبلنا أحد، وما طمث هذه الناقة حبل قط أي ما مسها عقال. وما طمث البعير حبل أي لم يمسه. وقوله تعالى: لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان*
؛ قيل: معناه لم يمسس،