في ذات الله ومكابدة عن دينه، صلى الله عليه وسلم. والمسقام: كالسقيم، وقيل: هو الكثير السقم، والأنثى مسقام أيضا؛ هذه عن اللحياني، وأسقمه الله وسقمه؛ قال ذو الرمة:
هام الفؤاد بذكراها وخامرها، ... منها على عدواء الدار، تسقيم
وأسقم الرجل: سقم أهله. والسقام وسقام: واد بالحجاز؛ قال أبو خراش الهذلي:
أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلا السباع، ومر الريح بالغرف
ويروى: إلا الثمام، وأبو عمرو يرفع إلا الثمام، وغيره ينصبه. والسوقم: شجر يشبه الخلاف وليس به، وقال أبو حنيفة: السوقم شجر عظام مثل الأثأب سواء، غير أنه أطول طولا من الأثأب وأقل عرضا منه، وله ثمرة مثل التين، وإذا كان أخضر فإنما هو حجر صلابة، فإذا أدرك اصفر شيئا ولان وحلا حلاوة شديدة، وهو طيب الريح يتهادى.
سكم: السكم: تقارب الخطو في ضعف، سكم يسكم سكما. وسيكم: اسم امرأة منه.
التهذيب: ابن دريد السكم فعل ممات. والسيكم: الذي يقارب خطوه في ضعف.
سلم: السلام والسلامة: البراءة. وتسلم منه: تبرأ. وقال ابن الأعرابي:
السلامة العافية، والسلامة شجرة. وقوله تعالى: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
، معناه تسلما وبراءة لا خير بيننا وبينكم ولا شر، وليس على السلام المستعمل في التحية لأن الآية مكية ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، هذا كله قول سيبويه وزعم أن أبا ربيعة كان يقول: إذا لقيت فلانا فقل سلاما أي تسلما، قال: ومنهم من يقول سلام أي أمري وأمرك المبارأة والمتاركة. قال ابن عرفة: قالوا سلاما أي قالوا قولا يتسلمون فيه ليس فيه تعد ولا مأثم، وكانت العرب في الجاهلية يحيون بأن يقول أحدهم لصاحبه أنعم صباحا، وأبيت اللعن، ويقولون: سلام عليكم، فكأنه علامة المسالمة وأنه لا حرب هنالك، ثم جاء الله بالإسلام فقصروا على السلام وأمروا بإفشائه، قال أبو منصور: نتسلم منكم سلاما ولا نجاهلكم، وقيل: قالوا سلاما أي سدادا من القول وقصدا لا لغو فيه. وقوله: قالوا سلاما
، قال: أي سلموا سلاما، وقال: سلام أي أمري سلام لا أريد غير السلامة، وقرئت الأخيرة:
قال سلم
، قال الفراء: وسلم وسلام واحد، وقال الزجاج: الأول منصوب على سلموا سلاما، والثاني مرفوع على معنى أمري سلام. وقوله عز وجل: سلام هي حتى مطلع الفجر
، أي لا داء فيها ولا يستطيع الشيطان أن يصنع فيها شيئا وقد يجوز أن يكون السلام جمع سلامة. والسلام: التحية، قال ابن قتيبة: يجوز أن يكون السلام والسلامة لغتين كاللذاذ واللذاذة، وأنشد:
تحيي بالسلامة أم بكر، ... وهل لك بعد قومك من سلام؟
قال: ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة، وقال أبو الهيثم: السلام والتحية معناهما