تخطَّ إلى المحتوى

لقدر كان وحاه الواحي، ... بثرمداء جهرة الفصاح

أي علانية. وحاه: قضاه وكتبه. قال أبو منصور: ثرمداء ماء لبني سعد في وادي الستارين قد وردته، يستقى منه بالعقال لقرب قعره. وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كتب لحصين بن نضلة الأسدي: إن له ترمد وكشفة

؛ هو بفتح التاء المثناة وضم الميم، موضع في ديار بني أسد، وبعضهم يقوله بفتح الثاء المثلثة والميم وبعد الدال المهملة ألف، وأما ترمذ، بكسر التاء والميم، فالبلد المعروف بخراسان.

ثرند: اللحياني: اثرندى الرجل إذا كثر لحم صدره، وابلندى إذا كثر لحم

جنبيه وعظما، وادلنظى إذا سمن وغلظ. ورجل مثرند ومثرنت: مخصب.

ثعد: الثعد: الرطب، وقيل: البسر الذي غلبه الإرطاب؛ قال:

لشتان ما بيني وبين رعاتها، ... إذا صرصر العصفور في الرطب الثعد

الواحدة ثعدة. ورطبة ثعدة معدة: طرية؛ عن ابن الأعرابي. قال الأصمعي: إذا دخل البسرة الإرطاب وهي صلبة لم تنهضم بعد فهي خمسة، فإذا لانت فهي ثعدة، وجمعها ثعد. وفي حديث

بكار بن داود قال: مر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بقوم ينالون من الثعد والحلقان وأشل من لحم وينالون من أسقية لهم قد علاها الطحلب، فقال: ثكلتكم أمهاتكم ألهذا خلقتم أو بهذا أمرتم؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح الأمين وقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: إنما بعثتك مؤلفا لأمتك ولم أبعثك منفرا، ارجع إلى عبادي فقل لهم: فليعملوا وليسددوا ولييسروا

؛ الثعد: الزبد. والحلقان: البسر الذي قد أرطب بعضه. وأشل: من لحم الخروف المشوي؛ قال ابن الأثير: كذا فسره إسحق بن إبراهيم القرشي أحد رواته، فأما الثعد في اللغة فهو ما لان من البسر. وبقل ثعد معد: غض رطب رخص، والمعد إتباع لا يفرد وبعضهم يفرده؛ وقيل: هو كالثعد من غير إتباع. وحكى بعضهم: اثمعد الشيء لان وامتد، فإما أن يكون من باب قمارص فيكون هذا بابه؛ قال ابن سيده: ولا ينبغي أن يهجم على هذا من غير سماع، وإما أن تكون الميم أصلية فيكون في الرباعي. وما له ثعد ولا معد «1» أي قليل ولا كثير. وثرى ثعد وجعد إذا كان لينا.

ثفد: ابن الأعرابي: الثفافيد سحائب بيض بعضها فوق بعض. والثفافيد: بطائن

كل شيء من الثياب وغيرها. وقد ثفد درعه بالحديد أي بطنه؛ قال أبو العباس وغيره: تقول فثافيد. غيره: المثافد والمثافيد ضرب من الثياب؛ وقيل: هي أشياء خفية توضع تحت الشيء؛ أنشد ثعلب:

يضيء شماريخ قد بطنت ... مثافيد بيضا، وريطا سخانا

وإنما عنى هنا بطائن سحاب أبيض تحت الأعلى، واحدها مثفد فقط؛ قال ابن سيده: ولم نسمع مثفادا فأما مثافيد، بالياء، فشاذ.

ثكد: ثكد «2» اسم ماء؛ قال الأخطل: PageV03P104

حلت صبيرة أمواه العداد، وقد ... كانت تحل، وأدنى دارها ثكد

ثمد: الثمد والثمد: الماء القليل الذي لا ماد له، وقيل: هو القليل يبقى

في الجلد، وقيل: هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف. وفي بعض كلام الخطباء: ومادة من صحة التصور ثمدة بكئة، والجمع أثماد. والثماد: كالثمد؛ وفي حديث

طهفة: وافجر لهم الثمد،

وهو بالتحريك، الماء القليل أي افجره لهم حتى يصير كثيرا؛ ومنه الحديث:

حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد

؛ وقيل: الثماد الحفر يكون فيها الماء القليل؛ ولذلك قال أبو عبيد: سجرت الثماد إذا ملئت من المطر، غير أنه لم يفسرها. قال أبو مالك: الثمد أن يعمد إلى موضع يلزم ماء السماء يجعله صنعا، وهو المكان يجتمع فيه الماء، وله مسايل من الماء، ويحفر في نواحيه ركايا فيملؤها «1» من ذلك الماء، فيشرب الناس الماء الظاهر حتى يجف إذا أصابه بوارح القيظ وتبقى تلك الركايا فهي الثماد؛ وأنشد:

لعمرك، إنني وطلاب سلمى ... لكالمتبرض الثمد الظنونا

والظنون: الذي لا يوثق بمائه. ابن السكيت: اثتمدت ثمدا أي اتخذت ثمدا، واثمد بالإدغام أي ورد الثمد؛ ابن الأعرابي: الثمد قلت يجتمع فيه ماء السماء فيشرب به الناس شهرين من الصيف، فإذا دخل أول القيظ انقطع فهو ثمد، وجمعه ثماد. وثمده يثمده ثمدا واثمده واستثمده: نبث عنه التراب ليخرج. وماء مثمود: كثر عليه الناس حتى فني ونفد إلا أقله. ورجل مثمود: ألح عليه في السؤال فأعطى حتى نفد ما عنده. وثمدته النساء: نزفن ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء. والإثمد: حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل شبيه به؛ عن السيرافي؛ قال أبو عمرو: يقال للرجل يسهر ليله ساريا أو عاملا فلان يجعل الليل إثمدا أي يسهر فجعل سواد الليل لعينيه كالإثمد لأنه يسير الليل كله في طلب المعالي؛ وأنشد أبو عمرو:

كميش الإزار يجعل الليل إثمدا، ... ويغدو علينا مشرقا غير واجم

والثامد من البهم حين قرم أي أكل. وروضة الثمد: موضع. وثمود: قبيلة من العرب الأول، يصرف ولا يصرف؛ ويقال: إنهم من بقية عاد وهم قوم صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه الله إليهم وهو نبي عربي، واختلف القراء في إعرابه في كتاب الله عز وجل، فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه، فمن صرفه ذهب به إلى الحي لأنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر، ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة، وهي مؤنثة. ابن سيده: وثمود اسم؛ قال سيبويه: يكون اسما للقبيلة والحي وكونه لهما سواء. قال وفي التنزيل العزيز: وآتينا ثمود الناقة مبصرة

؛ وفيه: ألا إن ثمود كفروا ربهم.

ثمعد: الأزهري، ابن الأعرابي: المثمعد الممتلئ المخصب؛ وأنشد:

يا رب من أنشدني الصعادا، ... فهب له غزائرا أرادا

فيهن خود تشعف الفؤادا، ... قد اثمعد خلقها اثمعدادا

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.