تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما اضطرك الحرز من ليلى إلى برد ... تختاره معقلا عن جش أعيار «1»

. يروى: من ليل ومن ليلى.

فصل الميم

مأل: رجل مأل ومئل: ضخم كثير اللحم تار، والأنثى مألة ومئلة، وقد مأل

يمأل: تملأ وضخم؛ التهذيب: وقد مئلت تمأل ومؤلت تمؤل. وجاءه أمر ما مأل له مألا وما مأل مأله؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، أي لم يستعد له ولم يشعر به؛ وقال يعقوب: ما تهيأ له. وموألة: اسم رجل فيمن جعله من هذا الباب، وهو عند سيبويه مفعل شاذ، وتعليله مذكور في موضعه.

متل: متل الشيء متلا: زعزعه أو حركه.

مثل: مثل: كلمة تسوية. يقال: هذا مثله ومثله كما يقال شبهه وشبهه بمعنى؛

قال ابن بري: الفرق بين المماثلة والمساواة أن المساواة تكون بين المختلفين في الجنس والمتفقين، لأن التساوي هو التكافؤ في المقدار لا يزيد ولا ينقص، وأما المماثلة فلا تكون إلا في المتفقين، تقول: نحوه كنحوه وفقهه كفقهه ولونه كلونه وطعمه كطعمه، فإذا قيل: هو مثله على الإطلاق فمعناه أنه يسد مسده، وإذا قيل: هو مثله في كذا فهو مساو له في جهة دون جهة، والعرب تقول: هو مثيل هذا وهم أميثالهم، يريدون أن المشبه به حقير كما أن هذا حقير. والمثل: الشبه. يقال: مثل ومثل وشبه وشبه بمعنى واحد؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل: فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون

؛ جعل مثل وما اسما واحدا فبنى الأول على الفتح، وهما جميعا عندهم في موضع رفع لكونهما صفة لحق، فإن قلت: فما موضع أنكم تنطقون؟ قيل: هو جر بإضافة مثل ما إليه، فإن قلت: ألا تعلم أن ما على بنائها لأنها على حرفين الثاني منهما حرف لين، فكيف تجوز إضافة المبني؟ قيل: ليس المضاف ما وحدها إنما المضاف الاسم المضموم إليه ما، فلم تعد ما هذه أن تكون كتاء التأنيث في نحو جارية زيد، أو كالألف والنون في سرحان عمرو، أو كياء الإضافة في بصري القوم، أو كألف التأنيث في صحراء زم، أو كالألف والتاء في قوله:

في غائلات الحائر المتوه

وقوله تعالى: ليس كمثله شيء

؛ أراد ليس مثله لا يكون إلا ذلك، لأنه إن لم يقل هذا أثبت له مثلا، تعالى الله عن ذلك؛ ونظيره ما أنشده سيبويه:

لواحق الأقراب فيها كالمقق

أي مقق. وقوله تعالى: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به

؛ قال أبو إسحاق: إن قال قائل وهل للإيمان مثل هو غير الإيمان؟ قيل له: المعنى واضح بين، وتأويله إن أتوا بتصديق مثل تصديقكم في إيمانكم بالأنبياء وتصديقكم كتوحيدكم «2» فقد اهتدوا أي قد صاروا مسلمين مثلكم. وفي حديث

المقدام: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه

؛ قال ابن الأثير: يحتمل وجهين من التأويل: أحدهما أنه أوتي من الوحي الباطن

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٦١٠