يتشاتمان. والمشن: مسح اليدين بالشيء الخشن.
ظنب: الظنبة: عقبة تلف على أطراف الريش مما يلي الفوق، عن أبي حنيفة.
والظنبوب: حرف الساق اليابس من قدم، وقيل: هو ظاهر الساق، وقيل: هو عظمه؛ قال يصف ظليما:
عاري الظنابيب، منحص قوادمه، ... يرمد حتى ترى، في رأسه، صتعا
أي التواء. وفي حديث
المغيرة: عارية الظنبوب هو حرف العظم اليابس من الساق
أي عري عظم ساقها من اللحم لهزالها. وقرع لذلك الأمر ظنبوبه: تهيأ له؛ قال سلامة بن جندل:
كنا، إذا ما أتانا صارخ فزع، ... كان الصراخ له قرع الظنابيب
ويقال: عنى بذلك سرعة الإجابة، وجعل قرع السوط على ساق الخف، في زجر الفرس، قرعا للظنبوب. وقرع ظنابيب الأمر: ذلله؛ أنشد ابن الأعرابي:
قرعت ظنابيب الهوى، يوم عالج، ... ويوم اللوى، حتى قسرت الهوى قسرا
فإن خفت يوما أن يلج بك الهوى، ... فإن الهوى يكفيكه مثله صبرا
يقول: ذللت الهوى بقرعي ظنبوبه كما تقرع ظنبوب البعير، ليتنوخ لك فتركبه، وكل ذلك على المثل؛ فإن الهوى وغيره من الأعراض لا ظنبوب له. والظنبوب: مسمار يكون في جبة السنان، حيث يركب في عالية الرمح، وقد فسر به بيت سلامة. وقيل: قرع الظنبوب أن يقرع الرجل ظنبوب راحلته بعصاه إذا أناخها ليركبها ركوب المسرع إلى الشيء. وقيل: أن يضرب ظنبوب دابته بسوطه لينزقه، إذا أراد ركوبه. ومن أمثالهم: قرع فلان لأمره ظنبوبه إذا جد فيه. قال أبو زيد: لا يقال لذوات الأوظفة ظنبوب. ابن الأعرابي: الظنب أصل الشجرة؛ قال:
فلو أنها طافت بظنب معجم، ... نفى الرق عنه جدبه، فهو كالح
لجاءت، كأن القسور الجون بجها ... عساليجه، والثامر المتناوح
يصف معزى بحسن القبول وقلة الأكل. والمعجم: الذي قد أكل حتى لم يبق منه إلا قليل. والرق: ورق الشجر. والكالح: المقشر من الجدب. والقسور: ضرب من الشجر.
ظوب: ظاب التيس: صياحه عند الهياج، ويستعمل في الإنسان؛ قال أوس بن حجر:
يصوع عنوقها أحوى زنيم، ... له ظاب، كما صخب الغريم
والظاب: الكلام والجلبة؛ قال ابن سيده: وإنما حملناه على الواو، لأنا لا نعرف له مادة، فإذا لم توجد له مادة، وكان انقلاب الألف عن الواو عينا أكثر، كان حمله على الواو أولى.
فصل العين المهملة
عبب: العب: شرب الماء من غير مص؛ وقيل: أن يشرب الماء ولا يتنفس، وهو
يورث الكباد. وقيل: العب أن يشرب الماء دغرقة بلا غنث. الدغرقة: أن يصب الماء مرة واحدة. والغنث: