في معنى نهض إلا أن النهوض قيام غير قعود «2»، والنهود نهوض على كل حال. ونهد إلى العدو ينهد، بالفتح: نهض. أبو عبيد: نهد القوم لعدوهم إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله. وفي الحديث:
أنه كان ينهد إلى عدوه حين تزول الشمس
أي ينهض. وفي حديث
ابن عمر: أنه دخل المسجد الحرام فنهد له الناس يسألونه
أي نهضوا. والنهد: العون. وطرح نهده مع القوم: أعانهم وخارجهم. وقد تناهدوا أي تخارجوا، يكون ذلك في الطعام والشراب؛ وقيل: النهد إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة. والتناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. يقال: تناهدوا وناهدوا وناهد بعضهم بعضا. والمخرج يقال له: النهد، بالكسر. قال: والعرب تقول: هات نهدك، مكسورة النون. قال: وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: أخرجوا نهدكم فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم وأطيب لنفوسكم؛ قال ابن الأثير: النهد، بالكسر، ما يخرجه الرفقة عند المناهدة إلى العدو وهو أن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنة. وتناهد القوم الشيء: تناولوه بينهم. والنهداء من الرمل، ممدود: وهي كالرابية المتلبدة كريمة تنبت الشجر، ولا ينعت الذكر على أنهد. والنهداء: الرملة المشرفة. والنهد والنهيد والنهيدة كله: الزبدة العظيمة، وبعضهم يسميها إذا كانت ضخمة نهدة فإذا كانت صغيرة فهدة؛ وقيل: النهيدة أن يغلى لباب الهبيد وهو حب الحنظل، فإذا بلغ إناه من النضج والكثافة ذر عليه قميحة من دقيق ثم أكل؛ وقيل: النهيد، بغير هاء، الزبد الذي لم يتم روب لبنه ثم أكل. قال أبو حاتم: النهيدة من الزبد زبد اللبن الذي لم يرب ولم يدرك فيمخض اللبن فتكون زبدته قليلة حلوة. ورجل نهد: كريم ينهض إلى معالي الأمور. والمناهدة: المساهمة بالأصابع. وزبد نهيد إذا لم يكن رقيقا؛ قال جرير يهجو عمرو بن لجإ التيمي:
أرخف زبد أيسر أم نهيد
وأول القصيدة:
يذم النازلون رفاد تيم، ... إذا ما الماء أيبسه الجليد
وكعثب نهد إذا كان ناتئا مرتفعا، وإن كان لاصقا فهو هيدب؛ وأنشد الفراء:
أريت إن أعطيت نهدا كعثبا، ... أذاك أم أعطيت هيدا هيدبا؟
وفي الحديث، حديث دار الندوة وإبليس:
فأخذ من كل قبيلة شابا نهدا
أي قويا ضخما. ونهد: قبيلة من قبائل اليمن. ونهدان ونهيد ومناهد: أسماء.
نود: ناد الرجل نوادا: تمايل من النعاس. التهذيب: ناد الإنسان ينود نودا
ونودانا مثل ناس ينوس وناع ينوع. وقد تنود الغصن وتنوع إذا تحرك؛ ونودان اليهود في مدارسهم مأخوذ من هذا. وفي الحديث:
لا تكونوا مثل اليهود إذا نشروا التوراة نادوا
؛ يقال: ناد ينود إذا حرك رأسه وكتفيه. وناد من النعاس ينود نودا إذا تمايل.