تخطَّ إلى المحتوى

وفي حديث

ابن عمر: كان يلحف شاربه أي يبالغ في قصه.

التهذيب عن الزجاج:

روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف

، وفي رواية:

فقد سأل الناس إلحافا

، قال: ومعنى ألحف أي شمل بالمسألة وهو مستغن عنها. قال: واللحاف من هذا اشتقاقه لأنه يشمل الإنسان في التغطية؛ قال: والمعنى في قوله لا يسئلون الناس إلحافا

أي ليس منهم سؤال فيكون إلحاف كما قال امرؤ القيس:

على لاحب لا يهتدى بمناره

المعنى ليس به منار فيهتدى به. ولحف في ماله لحفة «1» إذا ذهب منه شيء؛ عن اللحياني. قال ابن الفرج: سمعت الخصيبي يقول: هو أفلس من ضارب قحف استه ومن ضارب لحف استه، قال: وهو شق الاست، وإنما قيل ذلك لأنه لا يجد شيئا يلبسه فتقع يده على شعب استه. ولحف القمر إذا جاوز النصف فنقص ضوءه عما كان عليه. ولحاف واللحيف: فرسان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث:

كان اسم فرسه، صلى الله عليه وسلم، اللحيف لطول ذنبه

، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها به.

لخف: اللخف: الضرب الشديد. لخفه بالعصا لخفا: ضربه؛ قال العجاج:

وفي الحراكيل نحور جزل، ... لخف كأشداق القلاص الهزل

ولخف عينه: لطمها؛ عن ابن الأعرابي. واللخاف: حجارة بيض عريضة رقاق، واحدتها لخفة. وفي حديث

زيد بن ثابت حين أمره أبو بكر الصديق، رضي الله عنهما، أن يجمع القرآن قال: فجعلت أتتبعه من الرقاع واللخاف والعسب.

وفي حديث

جارية كعب بن مالك، رضي الله عنه: فأخذت لخافة من حجر فذبحتها بها.

وفي الحديث:

كان اسم فرسه، صلى الله عليه وسلم، اللخيف

؛ قال ابن الأثير: كذا رواه البخاري ولم يتحققه، قال: والمعروف بالحاء المهملة، وروي بالجيم. واللخف مثل الرخف: وهو الزبد الرقيق. السلمي: الوخيفة واللخيفة والخزيرة واحد.

لصف: لصف لونه يلصف لصفا ولصوفا ولصيفا برق وتلألأ؛ وأنشد لابن الرقاع:

مجلحة من بنات النعام، ... بيضاء واضحة تلصف

وفي حديث

ابن عباس، رضي الله عنهما: لما وفد عبد المطلب وقريش إلى سيف بن ذي يزن فأذن لهم فإذا هو متضمخ بالعبير يلصف وبيص المسك من مفرقه

أي يبرق ويتلألأ. واللاصف: الإثمد المكتحل به، قال ابن سيده: أراه سمي به من حيث وصف بالتألل وهو البريق. واللصف واللصف: شيء ينبت في أصل الكبر رطب كأنه خيار، قال الأزهري: هذا هو الصحيح، وأما ثمر الكبر فإن العرب تسميه الشفلح إذا انشق وتفتح كالبرعومة، وقيل: اللصف الكبر نفسه، وقيل: هو ثمرة حشيشة تطبخ وتوضع في المرقة فتمرئها ويصطبغ بعصارتها، واحدتها لصفة ولصفة، قال: والأعرف في جميع ذلك فتح الصاد، وإنما

لسان العرب · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.