النعيق الذي يتفجع من غربان البين؛ وأنشد:
ذكرن أشجانا لمن تشجبا، ... وهجن أعجابا لمن تعجبا
والشجاب: خشبات موثقة منصوبة، توضع عليها الثياب وتنشر، والجمع شجب؛ والمشجب كالشجاب. وفي حديث
جابر: وثوبه على المشجب
وهو، بكسر الميم، عيدان يضم رؤوسها، ويفرج بين قوائمها، وتوضع عليها الثياب. وقد تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء؛ وهو من تشاجب الأمر إذا اختلط. والشجب: الخشبات الثلاث التي يعلق عليها الراعي دلوه وسقاءه. والشجب: عمود من عمد البيت، والجمع شجوب؛ قال أبو وعاس الهذلي يصف الرماح:
كأن رماحهم قصباء غيل، ... تهزهز من شمال، أو جنوب
فسامونا الهدانة من قريب، ... وهن معا قيام كالشجوب
قال ابن بري: الشعر لأسامة بن الحرث الهذلي. وهن: ضمير الرماح التي تقدمت في البيت الأول. وسامونا: عرضوا علينا. والهدانة: المهادنة والموادعة. والشجب: سقاء يابس يجعل فيه حصى ثم يحرك، تذعر به الإبل. وسقاء شاجب أي يابس؛ قال الراجز:
لو أن سلمى ساوقت ركائبي، ... وشربت من ماء شن شاجب
وفي حديث
ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه بات عند خالته ميمونة، قال: فقام النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى شجب، فاصطب منه الماء، وتوضأ
؛ الشجب: بالسكون، السقاء الذي أخلق وبلي، وصار شنا، وهو من الشجب، الهلاك، ويجمع على شجب وأشجاب. قال الأزهري: وسمعت أعرابيا من بني سليم يقول: الشجب من الأساقي ما تشنن وأخلق؛ قال: وربما قطع فم الشجب، وجعل فيه الرطب. ابن دريد: الشجب تداخل الشيء بعضه في بعض. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: فاستقوا من كل بئر ثلاث شجب.
وفي حديث
جابر، رضي الله عنه: كان رجل من الأنصار يبرد، لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، الماء في أشجابه.
وشجبه بشجاب أي سده بسداد. وبنو الشجب: قبيلة من كلب؛ قال الأخطل:
ويامن عن نجد العقاب، وياسرت ... بنا العيس، عن عذراء دار بني الشجب
ويشجب: حي، وهو يشجب بن يعرب بن قحطان، والله أعلم.
شحب: شحب لونه وجسمه، يشحب ويشحب، بالضم، شحوبا، وشحب شحوبة: تغير من
هزال، أو عمل، أو جوع، أو سفر، ولم يقيد في الصحاح التغير بسبب، بل قال: شحب جسمه إذا تغير؛ وأنشد للنمر بن تولب:
وفي جسم راعيها شحوب، كأنه ... هزال، وما من قلة الطعم يهزل
وقال لبيد في الأول: