يعني المنتنة، أخذه من خنز اللحم وجعل ذلك اسما لها علما. والخنيز: الثريد من الخبز الفطير. والخنزوة والخنزوانة والخنزوانية والخنزوان: الكبر؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
إذا رأوا من ملك تخمطا ... أو خنزوانا، ضربوه ما خطا
وأنشد الجوهري:
لئيم نزت في أنفه خنزوانة ... على الرحم القربى أحذ أباتر
ويقال: هو ذو خنزوانات. وفي رأسه خنزوانة أي كبر؛ وأنشد الفراء قول عدي بن زيد:
فضاف يفري جله عن سراته ... يبذ الجياد فارها متتابعا
فآض كصدر الرمح نهدا مصدرا ... يكفكف منه خنزوانا منازعا
ويقال: لأنزعن خنزوانتك ولأطيرن نعرتك. وفي الحديث ذكر الخنزوانة وهي الكبر لأنها تغير عن السمت الصالح، وهي فعلوانة، ويحتمل أن تكون فنعلانة من الخنز، وهو القهر، قال: والأول أصح. التهذيب في الرباعي: أبو عمرو الخنزوان الخنزير ذكره في باب الهيلمان والنيدلان والكيذبان والخنزوان؛ قال أبو منصور: أصل الحرف من خنز يخنز إذا أنتن، وهو ثلاثي. والخناز: الوزغة. وفي المثل: ما الخوافي كالقلبة، ولا الخناز كالثعبة؛ فالخوافي، بلغة أهل نجد: السعفات اللواتي يلين القلبة يسميها أهل الحجاز العواهن، والثعبة: دابة أكبر من الوزغة تلدغ فتقتل. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه، أنه قضى قضاء فاعترض عليه بعض الحرورية فقال له: اسكت يا خناز
؛ الخناز: الوزغة، وهي التي يقال لها سام أبرص. وخنوز وأم خنوز: الضبع، والراء لغة. والخنزوان، بالفتح: ذكر الخنازير، وهو الدوبل والرت، والله أعلم.
خوز: ابن الأعرابي: يقال: خزاه خزوا وخازه خوزا إذا ساسه، قال: والخوز
المعاداة أيضا. والخوز: جيل من الناس معروف، أعجمي معرب. وفي الحديث ذكر خوز كرمان وروي خوز وكرمان وخوزا وكرمان، قال: والخوز جبل معروف في العجم، ويروى بالراء، وهو من أرض فارس، قال ابن الأثير: وصوبه الدارقطني، وقيل: إذا أردت الإضافة فبالراء وإذا عطفت فبالزاي. والخازباز: ذباب، اسمان جعلا واحدا وبنيا على الكسر لا يتغير في الرفع والنصب والجر؛ قال عمرو بن أحمر:
تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخازباز به حنونا
الخازباز وسمي الذبان به، وهما صوتان جعلا واحدا لأن صوته خازباز، ومن أعربه نزله بمنزلة الكلمة الواحدة، فقال خازباز، وقيل: أراد النبت، وقيل: أراد ذبان الرياض، وقيل: الخازباز حكاية لصوت الذباب فسماه به، وقيل: الخازباز ذباب يكون في الروض، وقيل: نبت؛ وأنشد أبو نصر تقوية لقوله:
أرعيتها أكرم عود عودا ... الصل والصفصل واليعضيدا