ردوم: يسيل ودكه. الفراء: البحبحي الواسع في النفقة، الواسع في المنزل. وتبحبح في المجد أي أنه في مجد واسع. وجعل الفراء التبحبح من الباحة، ولم يجعله من المضاعف. ويقال: القوم في ابتحاح أي في سعة وخصب. والأبح: من شعراء هذيل ودهاتهم. والبحبوحة: وسط المحلة. وبحبوحة الدار: وسطها؛ قال جرير:
قومي تميم، هم القوم الذين هم، ... ينفون تغلب عن بحبوحة الدار
وفي الحديث:
أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد
؛ قال أبو عبيد: أراد بحبوحة الجنة وسطها. قال: وبحبوحة كل شيء وسطه وخياره. ويقال: قد تبحبحت في الدار إذا توسطتها وتمكنت منها. والتبحبح: التمكن في الحلول والمقام. وقد بحبح وتبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل والمقام؛ قال: ومنه حديث غناء الأنصارية:
وأهدى لها أكبشا، ... تبحبح في المربد
وزوجك في النادي، ... ويعلم ما في غد «1»
أي متمكنة في المربد، وهو الموضع. وفي حديث خزيمة: تفطر اللحاء وتبحبح الحياء
أي اتسع
الغيث وتمكن من الأرض. قال الأزهري: وقال أعرابي في امرأة ضربها الطلق: تركتها تبحبح على أيدي القوابل. وقال اللحياني: زعم الكسائي أنه سمع رجلا من بني عامر يقول: إذا قيل لنا أبقي عندكم شيء؟ قلنا: بحباح أي لم يبق. وذكر الأزهري: والبحاء في البادية رابية تعرف برابية البحاء؛ قال كعب:
وظل سراة القوم تبرم أمره، ... برابية البحاء، ذات الأيايل
بدح: البدح: ضربك بشيء فيه رخاوة كما تأخذ بطيخة فتبدح بها إنسانا. وبدحه
بالعصا وكفحه بدحا وكفحا: ضربه بها. وبدحه بأمر: مثل بدهه؛ وأنشد ابن الأعرابي لأبي دواد الإيادي:
بالصرم من شعثاء، والحبل ... الذي قطعته بدحا
قال ابن بري: الباء في قوله بالصرم متعلقة بقوله [أبقيت] في البيت الذي قبله، وهو:
فزجرت أولها، وقد ... أبقيت، حين خرجن، جنحا
وقيل: إن قوله بدحا، بمعنى قطعا، ويروى: برحا أي تبريحا وتعذيبا؛ يريد أنه زجر على محبوبته بالبارح والسانح فلم يكن منها وصل لحبله؛ ألا ترى قوله قبل البيت:
برحت علي بها الظباء، ... ومرت الغربان سنحا
برحت: من البارح. وسنحت: من السانح. وقال أبو عمرو: بدحا أي علانية.
والبدح: العلانية. والبدح من قولهم بدح بهذا الأمر أي باح به. وفي حديث
أم سلمة لعائشة: قد جمع القرآن ذيلك فلا تبدحيه
أي لا توسعيه بالحركة والخروج. ويروى بالنون، وسيأتي ذكره في موضعه. وبدح الشيء يبدحه بدحا: رمى به. وتبادحوا: تراموا بالبطيخ والرمان ونحو ذلك