وأوشلت حظ فلان أي أقللته. والوشول: قلة الغناء والضعف؛ وأنشد ابن بري لأبي صحار يمدح عبيد الله بن العباس:
ودع منها ابن عباس، وشيعه ... مجد يصاحبه، إن سار أو نزلا
ألقت إليه، على جهد، كلاكلها ... سعد بن بكر، ومن عثمان من وشلا
أي احتاج. والوشل: موضع؛ قال أبو القمقام الأسدي:
إقرأ على الوشل السلام، وقل له: ... كل المشارب، مذ هجرت، ذميم
وقيل: هو اسم جبل عظيم بناحية تهامة وفيه مياه عذبة. وجاء القوم أوشالا أي يتبع بعضهم بعضا. والمواشل: معروفة «3» من اليمامة؛ قال ابن دريد: لا أدري ما حقيقته.
وصل: وصلت الشيء وصلا وصلة، والوصل ضد الهجران. ابن سيده: الوصل خلاف
الفصل. وصل الشيء بالشيء يصله وصلا وصلة وصلة؛ الأخيرة عن ابن جني، قال: لا أدري أمطرد هو أم غير مطرد، قال: وأظنه مطردا كأنهم يجعلون الضمة مشعرة بأن المحذوف إنما هي الفاء التي هي الواو، وقال أبو علي: الضمة في الصلة ضمة الواو المحذوفة من الوصلة، والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو في يجد، ووصله كلاهما: لأمه. وفي التنزيل العزيز: ولقد وصلنا لهم القول
، أي وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص من مضى بعضها ببعض، لعلهم يعتبرون. واتصل الشيء بالشيء: لم ينقطع؛ وقوله أنشده ابن جني:
قام بها ينشد كل منشد، ... وايتصلت بمثل ضوء الفرقد
إنما أراد اتصلت، فأبدل من التاء الأولى ياء كراهة للتشديد؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
سحيرا، وأعناق المطي كأنها ... مدافع ثغبان أضر بها الوصل
معناه: أضر بها فقدان الوصل، وذلك أن ينقطع الثغب فلا يجري ولا يتصل، والثغب: مسيل دقيق، شبه الإبل في مدها أعناقها إذا جهدها السير بالثغب الذي يخده السيل في الوادي. ووصل الشيء إلى الشيء وصولا وتوصل إليه: انتهى إليه وبلغه؛ قال أبو ذؤيب:
توصل بالركبان حينا، وتؤلف ... الجوار، ويغشيها الأمان ربابها
ووصله إليه وأوصله: أنهاه إليه وأبلغه إياه. وفي حديث
النعمان بن مقرن: أنه لما حمل على العدو ما وصلنا كتفيه حتى ضرب في القوم
أي لم نتصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة. وفي الحديث:
رأيت سببا واصلا من السماء إلى الأرض
أي موصولا، فاعل بمعنى مفعول كماء دافق؛ قال ابن الأثير: كذا شرح، قال: ولو جعل على بابه لم يبعد. وفي حديث
علي، عليه السلام: صلوا السيوف بالخطى والرماح بالنبل
؛ قال ابن الأثير: أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل؛ قال: ومن أحسن وأبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير: