قال لبيد:
يلمج البارض لمجا في الندى، ... من مرابيع رياض ورجل
اللمج: الأكل بأطراف الفم؛ قال أبو حنيفة: الرجل تكون في الغلظ واللين وهي أماكن سهلة تنصب إليها المياه فتمسكها. وقال مرة: الرجلة كالقري وهي واسعة تحل، قال: وهي مسيل سهلة منبات. أبو عمرو: الراجلة كبش الراعي الذي يحمل عليه متاعه؛ وأنشد:
فظل يعمت في قوط وراجلة، ... يكفت الدهر إلا ريث يهتبد
أي يطبخ. والرجلة: ضرب من الحمض، وقوم يسمون البقلة الحمقاء الرجلة، وإنما هي الفرفخ. وقال أبو حنيفة: ومن كلامهم هو أحمق من رجلة، يعنون هذه البقلة، وذلك لأنها تنبت على طرق الناس فتداس، وفي المسايل فيقلعها ماء السيل، والجمع رجل. والرجل: نصف الراوية من الخمر والزيت؛ عن أبي حنيفة. وفي حديث
عائشة: أهدي لنا رجل شاة فقسمتها إلا كتفها
؛ تريد نصف شاة طولا فسمتها باسم بعضها. وفي حديث
الصعب بن جثامة: أنه أهدى إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، رجل حمار وهو محرم
أي أحد شقيه، وقيل: أراد فخذه. والتراجيل: الكرفس، سوادية، وفي التهذيب بلغة العجم، وهو اسم سوادي من بقول البساتين. والمرجل: القدر من الحجارة والنحاس، مذكر؛ قال:
حتى إذا ما مرجل القوم أفر
وقيل: هو قدر النحاس خاصة، وقيل: هي كل ما طبخ فيها من قدر وغيرها. وارتجل الرجل: طبخ في المرجل. والمراجل: ضرب من برود اليمن. المحكم: والممرجل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المراجل، فممرجل على هذا ممفعل، وأما سيبويه فجعله رباعيا لقوله:
بشية كشية الممرجل
وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في الممرجل، قال: وقد يجوز أن يكون من باب تمدرع وتمسكن فلا يكون له في ذلك دليل. وثوب مرجلي: من الممرجل؛ وفي المثل:
حديثا كان بردك مرجليا
أي إنما كسيت المراجل حديثا وكنت تلبس العباء؛ كل ذلك عن ابن الأعرابي. الأزهري في ترجمة رحل: وفي الحديث
حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشي المراحل
، ويعني تلك الثياب، قال: ويقال لها المراجل بالجيم أيضا، ويقال لها الراحولات، والله أعلم.
رحل: الرحل: مركب للبعير والناقة، وجمعه أرحل ورحال، قال طرفة:
جازت البيد إلى أرحلنا، ... آخر الليل، بيعفور خدر
والرحالة: نحوه، كل ذلك من مراكب النساء، وأنكر الأزهري ذلك، قال: الرحل في كلام العرب على وجوه. قال شمر: قال أبو عبيدة الرحل بجميع ربضه وحقبه وحلسه وجميع أغرضه، قال: ويقولون أيضا لأعواد الرحل بغير أداة رحل،