وليث عفرين مذكور في موضعه. والليث: نبات اشتعل ورقا، وقيل: أخرج زهره. والليث: أن يكون في الأرض يبيس فيصيبه مطر فينبت، فيكون نصفه أخضر ونصفه أصفر. ومكان مليث وملوث وكذلك الرأس إذا كان بعض شعره أسود وبعضه أبيض. والليث، بالكسر: نبات ملتف، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وقد تقدم. والليث: واد معروف بالحجاز. وبنو ليث: بطن، وفي التهذيب: حي من كنانة. وتليث فلان وليث وليث: صار ليثي الهوى والعصبية، قال رؤبة:
دونك مدحا من أخ مليث ... عنك، بما أوليت في تأثث
متث: متثى أبو يونس، عليه السلام، سريانية، أخبر بذلك أبو العلاء؛ قال ابن سيده: والمعروف متى، وقد تقدم.
فصل الميم
مثث: مث العظم مثا: سال ما فيه من الودك؛ قال أبو تراب: سمعت أبا محجن
الضبابي يقول: مث الجرح ومشه أي انف عنه غثيثته؛ ومث شاربه إذا أطعمه شيئا دسما. ابن سيده: مث شاربه يمث مثا: أصابه الدسم فرأيت له وبيصا. قال ابن دريد: أحسب أن مث ونث بمعنى واحد، وسيأتي ذكر نث؛ قال أبو زيد: مث شاربه يمثه مثا إذا أصابه دسم فمسحه بيديه، ويرى أثر الدسم عليه. قال أبو تراب: سمعت واقعا يقول: مث الجرح ونثه إذا دهنه؛ وقال ذلك عرام. ومث السقاء والزق يمث، وتمثمث: رشح؛ وقيل: نتح من مهنهم له؛ قال الجوهري: ولا يقال فيه: نضح. ومث الرجل يمث: عرق من سمن. وروي في حديث
عمر: يمث مث الحميت.
ومث الحميت: رشح، وهي المثمثة. وجاء يمث إذا جاء سمينا يرى على سحنته وجلده مثل الدهن؛ قال الفرزدق:
تقول كليب، حين مثت جلودها، ... وأخصب من مروتها كل جانب
وفي حديث
عمر: أن رجلا أتاه يسأله قال: هلكت قال: أهلكت وأنت تمث مث الحميت؟
أي ترشح من السمن، ويروى بالنون. ونبت مثاث: ند؛ قال:
أرعل مجاج الندى مثاثا
ومث يده وأصابعه بالمنديل أو بالحشيش ونحوه مثا: مسحها، لغة في مش؛ وفي حديث
أنس: كان له منديل يمث به الماء إذا توضأ
أي يمسح به أثر الماء وينشفه؛ وقيل: كل ما مسحته فقد مثثته مثا، وكذلك مششته؛ قال امرؤ القيس:
نمث بأعراف الجياد أكفنا، ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
ورواه غيره: نمش؛ قال ابن دريد: أحسبه مقلوبا عن ثممت. ومثمثوه، كثمثموه؛ عن ابن الأعرابي. ومثمث الرجل إذا أشبع الفتيلة من الدهن؛ ويقال: مثمثوا بنا ساعة، وثمثموا بنا ساعة، ولثلثوا ساعة أي روحوا بنا قليلا. والمثمثة: التخليط؛ يقال: مثمث أمرهم إذا خلطه. ومثمثه أيضا: