تخطَّ إلى المحتوى

إذا قتله من حيث لا يعلم، وفتك به إذا قتله من حيث يراه وهو غار غافل غير مستعد. وغال فلانا كذا وكذا إذا وصل إليه منه شر؛ وأنشد:

وغال امرأ ما كان يخشى غوائله

أي أوصل إليه الشر من حيث لا يعلم فيستعد. ويقال: قد اغتاله إذا فعل به ذلك. وفي حديث

عمر: أن صبيا قتل بصنعاء غيلة فقتل به عمر سبعة

أي في خفية واغتيال وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد. والغيلة: فعلة من الاغتيال. وفي حديث الدعاء:

وأعوذ بك أن أغتال من تحتي

أي أدهى من حيث لا أشعر، يريد به الخسف. والغيلة: الشقشقة؛ أنشد ابن الأعرابي:

أصهب هدار لكل أركب، ... بغيلة تنسل نحو الأنيب

وإبل غيل: كثيرة، وكذلك البقر؛ وأنشد بيت الأعشى:

إني لعمر الذي خطت مناشبها ... تخدي، وسيق إليه الباقر الغيل

ويروى: خطت مناسمها، الواحد غيول؛ حكى ذلك ابن جني عن أبي عمرو الشيباني عن جده. وقال أبو عمرو: الغيول المنفرد من كل شيء، وجمعه غيل، ويروى العيل في البيت بعين غير معجمة، يريد الجماعة أي سيق إليه الباقر الكثير. وقال أبو منصور: والغيل السمان أيضا. وغيلان: اسم رجل. وغيلان بن حريث: من شعرائهم، وكذا وقع في كتاب سيبويه، وقيل: غيلان حرب، قال: ولست منه على ثقة. واسم ذي الرمة: غيلان بن عقبة؛ قال ابن بري: من اسمه غيلان جماعة: منهم غيلان ذو الرمة، وغيلان بن حريث الراجز، وغيلان بن خرشة الضبي، وغيلان بن سلمة الثقفي. وأم غيلان: شجر السمر.

فصل الفاء

فأل: الفأل: ضد الطيرة، والجمع فؤول، وقال الجوهري: الجمع أفؤل، وأنشد

للكميت:

ولا أسأل الطير عما تقول، ... ولا تتخالجني الأفؤل

وتفاءلت به وتفأل به؛ قال ابن الأثير: يقال تفاءلت بكذا وتفألت، على التخفيف والقلب، قال: وقد أولع الناس بترك همزه تخفيفا. والفأل: أن يكون الرجل مريضا فيسمع آخر يقول يا سالم، أو يكون طالب ضالة فيسمع آخر يقول يا واجد، فيقول: تفاءلت بكذا، ويتوجه له في ظنه كما سمع أنه يبرأ من مرضه أو يجد ضالته. وفي الحديث:

أنه، صلى الله عليه وسلم، كان يحب الفأل ويكره الطيرة

؛ والطيرة: ضد الفأل، وهي فيما يكره كالفأل فيما يستحب، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، والفأل يكون فيما يحسن وفيما يسوء. قال أبو منصور: من العرب من يجعل الفأل فيما يكره أيضا، قال أبو زيد: تفاءلت تفاؤلا، وذلك أن تسمع الإنسان وأنت تريد الحاجة يدعو يا سعيد يا أفلح أو يدعو باسم قبيح، والاسم الفأل، مهموز، وفي نوادر الأعراب: يقال لا فأل عليك بمعنى لا ضير عليك ولا طير عليك ولا شر عليك، وفي الحديث

عن أنس عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح

، والفأل

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.