تخطَّ إلى المحتوى

والهوادة: اللين وما يرجى به الصلاح بين القوم. وفي الحديث:

لا تأخذه في الله هوادة

أي لا يسكن عند حد الله ولا يحابي فيه أحدا. والهوادة: السكون والرخصة والمحاباة. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، أتي بشارب فقال: لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة.

والتهويد والتهواد والتهود: الإبطاء في السير واللين والترفق. والتهويد: المشي الرويد مثل الدبيب ونحوه، وأصله من الهوادة. والتهويد: السير الرفيق. وفي حديث

عمران بن حصين أنه أوصى عند موته: إذا مت فخرجتم بي، فأسرعوا المشي ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى.

وفي حديث

ابن مسعود: إذا كنت في الجدب فأسرع السير ولا تهود

أي لا تفتر. قال: وكذلك التهويد في المنطق وهو الساكن؛ يقال: غناء مهود؛ وقال الراعي يصف ناقة:

وخود من اللائي تسمعن، بالضحى، ... قريض الردافى بالغناء المهود

قال: وخود الواو أصلية ليست بواو العطف، وهو من وخد يخد إذا أسرع. أبو مالك: وهود الرجل إذا سكن. وهود إذا غنى. وهود إذا اعتمد على السير؛ وأنشد:

سيرا يراخي منة الجليد ... ذا قحم، وليس بالتهويد

أي ليس بالسير اللين. والتهويد أيضا: النوم. وتهويد الشراب: إسكاره. وهوده الشراب إذا فتره فأنامه؛ وقال الأخطل:

ودافع عني يوم جلق غمزه، ... وصماء تنسيني الشراب المهودا

والهوادة: الصلح والميل. والتهويد والتهواد: الصوت الضعيف اللين الفاتر. والتهويد: هدهدة الريح في الرمل ولين صوتها فيه. والتهويد: تجاوب الجن للين أصواتها وضعفها؛ قال الراعي:

يجاوب البوم تهويد العزيف به، ... كما يحن لغيث جلة خور

وقال ابن جبلة: التهويد الترجيع بالصوت في لين. والهوادة: الرخصة، وهو من ذلك لأن الأخذ بها ألين من الأخذ بالشدة. والمهاودة: الموادعة. والمهاودة: المصالحة والممايلة. والمهود: المطرب الملهي؛ عن ابن الأعرابي. والهودة، بالتحريك: أصل السنام. شمر: الهودة مجتمع السنام وقحدته، والجمع هود؛ وقال:

كوم عليها هود أنضاد

وتسكن الواو فيقال هودة. وهود: اسم النبي، صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم، ينصرف، تقول: هذه هود إذا أردت سورة هود، وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون، والله أعلم.

هيد: هاده الشيء هيدا وهادا: أفزعه وكربه. وما يهيده ذلك أي ما يكترث له

ولا يزعجه. تقول: ما يهيدني ذلك أي ما يزعجني وما أكترث له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. وفي الحديث:

كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الطالع المصعد

أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور فإنه الصبح الكذاب. قال: وأصل الهيد الحركة. وفي حديث

الحسن: ما من أحد عمل لله عملا إلا سار

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.