وقد خشخشته فتخشخش؛ قال علقمة:
تخشخش أبدان الحديد عليهم، ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
ابن الأعرابي: يقال لصوت الثوب الجديد إذا حرك الخشخشة والنشنشة. والخش: الشيء الأسود. والخش: الشيء الأخشن. والخشخاش: نبت ثمرته حمراء، وهو ضربان: أسود وأبيض، واحدته خشخاشة. والخشاء: موضع النحل والدبر؛ قال ذو الأصبع العدواني يصف نبلا:
قوم أفواقها، وترصها ... أنبل عدوان كلها صنعا
إما ترى نبله فخشرم خشاء، ... إذا مس دبره لكعا
ترصها: أحكمها. وأنبل عدوان: أحذقهم بعمل النبل؛ قال ابن بري: والذي في شعره مكان إما ترى:
فنبله صيغة كخشرم خشاء، ... إذا مش دبره لكعا
لأن إما ليس له جواب في هذا البيت ولا فيما بعده؛ قال: وإنما ذكر الشاعر إما في بيت يلي هذا وهو:
إما ترى قوسه فنابية الأرز ... هتوف، بحالها ضلعا
وقوله فنابية، الفاء جواب إما، ونابية خبر مبتدأ أي هي ما نبا من الأرز وارتفع. وهتوف: ذات صوت. وقوله لكعا بمعنى لسع. وخش: الطيب، بالفارسية، عربته العرب. وقالوا في المرأة خشة كأن هذا اسم لها؛ قال ابن سيده: أنشدني بعض من لقيته لمطيع بن إياس يهجو حمادا الراوية:
نح السوءة السوآء ... يا حماد، عن خشه «1»
عن التفاحة الصفراء، ... والأترجة الهشة
وخشاخش «2»: رمل بالدهناء؛ قال جرير:
أوقدت نارك واستضأت بحزنة، ... ومن الشهود خشاخش والأجرع
خفش: الخفش: ضعف في البصر وضيق في العين، وقيل: صغر في العين خلقة، وقيل:
هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا قرح، خفش خفشا، فهو خفش وأخفش. وفي حديث
عائشة: كأنهم معزى مطيرة في خفش
؛ قال الخطابي؛ إنما هو الخفش مصدر خفشت عينه خفشا إذا قل بصرها، وهو فساد في العين يضعف منه نورها وتغمص دائما من غير وجع، يعني أنهم في عمى وحيرة أو في ظلمة ليل، فضربت المعزى مثلا لأنها من أضعف الغنم في المطر والبرد. وفي حديث ولد الملاعنة:
إن جاءت به أمه أخفش العينين
؛ قال بعضهم: هو الذي يغمض إذا نظر؛ وقول رؤبة:
وكنت لا أوبن بالتخفيش
يريد بالضعف في أمري. يقال: خفش في أمره إذا ضعف؛ وبه سمي الخفاش لضعف بصره بالنهار. وقال أبو زيد: رجل خفش إذا كان في عينيه غمص