قد أسلموني، والعمود الأخفجا، ... وشبة يرمي بها الجال الرجا «1»
والخفج: من أدواء الإبل. وخفج [خفج] البعير خفجا وخفجا، وهو أخفج، إذا كانت رجلاه تعجلان بالقيام قبل رفعه إياهما، كأن به رعدة. والخفيج: الماء الشريب الغليظ. وبه خفاج أي كبر. وغلام خفاج: صاحب كبر وفخر؛ حكاه يعقوب في المقلوب. وخفاجة، بالفتح: قبيلة، مشتق من ذلك، وهم حي من بني عامر؛ قال الأعشى:
وأدفع عن أعراضكم وأعيركم ... لسانا، كمقراض الخفاجي، ملحبا
وقال الأزهري: خفاجة بطن من عقيل، وإذا نسب إليهم، قيل: فلان الخفاجي. والخفنجاء: الرخو الذي لا غناء عنده وهو مذكور في الحاء. وغلام خنفج، بالضم، وخنافج إذا كان كثير اللحم.
خلج: الخلج: الجذب. خلجه يخلجه خلجا، وتخلجه، واختلجه إذا جبذه وانتزعه؛
أنشد أبو حنيفة:
إذا اختلجتها منجيات، كأنها ... صدور عراق، ما بهن قطوع
شبه أصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عراقي الدلو؛ قال العجاج:
فإن يكن هذا الزمان خلجا، ... فقد لبسنا عيشه المخرفجا
يعني قد خلج حالا، وانتزعها وبدلها بغيرها؛ وقال في التهذيب:
فإن يكن هذا الزمان خلجا
أي نحى شيئا عن شيء. وفي الحديث:
يختلجونه على باب الجنة
أي يجتذبونه؛ ومنه حديث
عمار وأم سلمة: فاختلجها من جحرها.
وفي حديث
علي في ذكر الحياة: إن الله جعل الموت خالجا لأشطانها
أي مسرعا في أخذ حبالها. وفي الحديث:
تنكب المخالج عن وضح السبيل
أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وفي حديث
المغيرة: حتى تروه يخلج في قومه أو يحلج
أي يسرع في حبهم. وأخلج هو: انجذب. وناقة خلوج: جذب عنها ولدها بذبح أو موت فحنت إليه وقل لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛ أنشد ثعلب:
يوما ترى مرضعة خلوجا
أراد كل مرضعة؛ ألا تراه قال بعد هذا:
وكل أنثى حملت خدوجا، ... وكل صاح ثملا مروجا؟
وإنما يذهب في ذلك إلى قوله تعالى: يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى
. وقيل: هي التي تخلج السير من سرعتها أي تجذبه، والجمع خلج وخلاج؛ قال أبو ذؤيب:
أمنك البرق أرقبه، فهاجا، ... فبت إخاله دهما خلاجا؟