ولا أعلم على وزن مهيم كلمة غير مريم. الجوهري: مهيم كلمة يستفهم بها، معناها ما حالك وما شأنك. وفي حديث الدجال:
فأخذ بلجفتي الباب فقال: مهيم
أي ما أمركم وشأنكم؟ وفي حديث
لقيط: فيستوي جالسا فيقول رب مهيم.
موم: الموماة: المفازة الواسعة الملساء، وقيل: هي الفلاة التي لا ماء بها
ولا أنيس بها، قال: وهي جماع أسماء الفلوات؛ يقال: علونا موماة، وأرض موماة؛ قال سيبويه: هي «1» ... ولا يجعلها بمنزلة تمسكن لأن ما جاء هكذا والأول من نفس الحرف هو الكلام الكثير، يعني نحو الشوشاة والدوداة، والجمع موام، وحكاها ابن جني ميام؛ قال ابن سيده: والذي عندي في ذلك أنها معاقبة لغير علة إلا طلب الخفة. التهذيب: والموامي الجماعة، والموامي مثل السباسب، وقال أبو خيرة: هي الموماء والموماة، وبعضهم يقول: الهومة والهوماة، وهو اسم يقع على جميع الفلوات. وقال المبرد: يقال لها الموماة والبوباة، بالباء والميم. والموم: الحمى مع البرسام، وقيل: الموم البرسام؛ يقال منه: ميم الرجل، فهو مموم. ورجل مموم وقد ميم يمام موما وموما، من الموم، ولا يكون يموم لأنه مفعول به مثل برسم؛ قال ذو الرمة يصف صائدا:
إذا توجس ركزا من سنابكها، ... أو كان صاحب أرض، أو به الموم
فالأرض: الزكام، والموم: البرسام، والموم: الجدري الكثير المتراكب. وقال الليث: قيل الموم أشد الجدري يكون صاحب أرض أو به الموم، ومعناه أن الصياد يذهب نفسه إلى السماء ويفغر إليها أبدا لئلا يجد الوحش نفسه فينفر [فينفر]، وشبه بالمبرسم أو المزكوم لأن البرسام مفغر، والزكام مفغر. والموم، بالفارسية: الجدري الذي يكون كله قرحة واحدة، وقيل هو بالعربية. ابن بري: الموم الحمى؛ قال مليح الهذلي:
به من هواك اليوم، قد تعلمينه، ... جوى مثل موم الربع يبري ويلعج
وفي حديث العرنيين:
وقد وقع بالمدينة الموم
؛ هو البرسام مع الحمى، وقيل: هو بثر أصغر من الجدري. والموم: الشمع، معرب، واحدته مومة؛ عن ثعلب، قال الأزهري؛ وأصله فارسي. وفي صفة الجنة:
وأنهار من عسل مصفى من موم العسل
؛ الموم: الشمع، معرب. والميم: حرف هجاء، وهو حرف مجهور يكون أصلا وبدلا وزائدا؛ وقول ذي الرمة:
كأنها عينها منها، وقد ضمرت ... وضمها السير في بعض الأضاميم
قيل له: من أين عرفت الميم؟ قال: والله ما أعرفها إلا أني خرجت إلى البادية فكتب رجل حرفا، فسألته عنه فقال هذا الميم، فشبهت به عين الناقة. وقد مومها: عملها. قال الخليل: الميم حرف هجاء من حروف المعجم لو قصرت في اضطرار الشعر جاز؛ قال الراجز:
تخال منه الأرسم الرواسما ... كافا وميمين وسينا طاسما
وزعم الخليل أنه رأى يمانيا سئل عن هجائه فقال: بابا مم مم، قال: وأصاب الحكاية على اللفظ، ولكن الذين مدوا أحسنوا الحكاية بالمدة، قال: والميمان هما بمنزلة النونين من الجلمين. قال: وكان