تخطَّ إلى المحتوى

حفز: الحفز: حثك الشيء من خلفه سوقا وغير سوق، حفزه يحفزه حفزا؛ قال

الأعشى:

لها فخذان يحفزان محالة ... ودأيا، كبنيان الصوى، متلاحكا

وفي حديث البراق:

وفي فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه.

ومن مسائل سيبويه: مره يحفزها، رفع على أنه أراد أن يحفزها، فلما حذف أن رفع الفعل بعدها. ورجل محفز: حافز؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:

ومحفزة الحزام بمرفقيها ... كشاة الربل أفلتت الكلابا

محفزة هاهنا: مفعلة من الحفز، يعني أن هذه الفرس تدفع الحزام بمرفقيها من شدة جريها. وقوس حفوز: شديدة الحفز والدفع للسهم؛ عن أبي حنيفة. وحفزه أي دفعه من خلفه يحفزه حفزا؛ قال الراجز:

تريح بعد النفس المحفوز

يريد النفس الشديد المتتابع كأنه يحفز أي يدفع من سياق. وقال العكلي: رأيت فلانا محفوز النفس إذا اشتد به. والليل يحفز النهار حفزا: يحثه على الليل ويسوقه؛ قال رؤبة:

حفز الليالي أمد التزييف

وفي الحديث عن

أنس، رضي الله عنه: من أشراط الساعة حفز الموت، قيل: وما حفز الموت؟ قال: موت الفجأة.

والحفز: الحث والإعجال. والرجل يحتفز في جلوسه: يريد القيام والبطش بشيء. ابن شميل: الاحتفاز والاستيفاز والإقعاء واحد. وروى الأزهري عن مجاهد قال: ذكر القدر عند ابن عباس، رضي الله عنه، فاحتفز وقال: لو رأيت أحدهم لعضضت بأنفه؛ قال النضر: احتفز استوى جالسا على وركيه؛ وقال ابن الأثير: قلق وشخص ضجرا، وقيل: استوى جالسا على ركبتيه كأنه ينهض. واحتفز في مشيه: احتث واجتهد؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

مجنب مثل تيس الربل محتفز ... بالقصريين، على أولاه مصبوب

محتفز أي يجهد في مد يديه. وقوله: على أولاه مصبوب، يقول: يجري على جريه الأول لا يحول عنه؛ وليس مثل قوله:

إذا أقبلت قلت دباءة

ذاك إنما يحمد من الإناث. وكل دفع حفز. وفي حديث

أنس، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتي بتمر فجعل يقسمه وهو محتفز

أي مستعجل مستوفز يريد القيام غير متمكن من الأرض. وفي حديث

أبي بكرة: أنه دب إلى الصف راكعا وقد حفزه النفس.

ويقال: حافزت الرجل إذا جاثيته؛ وقال الشماخ: كما بادر الخصم اللجوج المحافز وقال الأصمعي: معنى حافزته دانيته. وقال بعض الكلابيين: الحفز تقارب النفس في الصدر. وقالت امرأة منهم: حفز النفس حين يدنو من الموت. والحوفزان: اسم رجل، وفي التهذيب: لقب لجرار من جراري العرب، وكانت العرب تقول للرجل إذا قاد ألفا جرار، وقال الجوهري: الحوفزان اسم الحرث بن شريك الشيباني، لقب بذلك لأن بسطام بن قيس طعنه فأعجله؛ وقال ابن سيده: سمي بذلك لأن قيس بن عاصم التميمي حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته فعرج من تلك الحفزة فسمي بتلك الحفزة حوفزانا؛ حكاه ابن قتيبة؛ وأنشد

لسان العرب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.