أي اتخذ من يكفيك فمثل مالك ينبغي أن تودع نفسك به. وفلان ينتفع بكذا وكذا، ونفعت فلانا بكذا فانتفع به. ورجل نفوع ونفاع: كثير النفع، وقيل: ينفع الناس ولا يضر. والنفيعة والنفاعة والمنفعة: اسم ما انتفع به. ويقال: ما عندهم نفيعة أي منفعة. واستنفعه: طلب نفعه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
ومستنفع لم يجزه ببلائه ... نفعنا، ومولى قد أجبنا لينصرا
والنفعة: جلدة تشق فتجعل في جانبي المزاد وفي كل جانب نفعة، والجمع نفع ونفع؛ عن ثعلب. وفي حديث
ابن عمر: أنه كان يشرب من الإداوة ولا يخنثها ويسميها نفعة
؛ قال ابن الأثير: سماها بالمرة الواحدة من النفع ومنعها الصرف للعلمية والتأنيث، وقال: هكذا جاء في الفائق، فإن صح النقل وإلا فما أشبه الكلمة أن تكون بالقاف من النقع وهو الري. والنفعة: العصا، وهي فعلة من النفع. وأنفع الرجل إذا تجر في النفعات، وهي العصي. ونافع ونفاع ونفيع: أسماء؛ قال ابن الأعرابي: نفيع شاعر من تميم، فإما أن يكون تصغير نفع وإما أن يكون تصغير نافع أو نفاع بعد الترخيم.
نقع: نقع الماء في المسيل ونحوه ينقع نقوعا واستنقع: اجتمع. واستنقع
الماء في الغدير أي اجتمع وثبت. ويقال: استنقع الماء إذا اجتمع في نهي أو غيره، وكذلك نقع ينقع نقوعا. ويقال: طال إنقاع الماء واستنقاعه حتى اصفر. والمنقع، بالفتح: الموضع يستنقع فيه الماء، والجمع مناقع. وفي حديث
محمد بن كعب: إذا استنقعت نفس المؤمن جاءه ملك الموت
أي إذا اجتمعت في فيه تريد الخروج كما يستنقع الماء في قراره، وأراد بالنفس الروح؛ قال الأزهري: ولهذا الحديث مخرج آخر وهو من قولهم نقعته إذا قتلته، وقيل: إذا استنقعت، يعني إذا خرجت؛ قال شمر: ولا أعرفها؛ قال ابن مقبل:
مستنقعان على فضول المشفر
قال أبو عمرو: يعني نابي الناقة أنهما مستنقعان في اللغام، وقال خالد بن جنبة: مصوتان. والنقع: محبس الماء. والنقع: الماء الناقع أي المجتمع. ونقع البئر: الماء المجتمع فيها قبل أن يستقى. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يمنع نقع البئر ولا رهو الماء.
وفي الحديث:
لا يقعد أحدكم في طريق أو نقع ماء
، يعني عند الحدث وقضاء الحاجة. والنقيع: البئر الكثيرة الماء، مذكر والجمع أنقعة، وكل مجتمع ماء نقع، والجمع نقعان، والنقع: القاع منه، وقيل: هي الأرض الحرة الطين ليس فيها ارتفاع ولا انهباط، ومنهم من خصص وقال: التي يستنقع فيها الماء، وقيل: هو ما ارتفع من الأرض، والجمع نقاع وأنقع مثل بحر وبحار وأبحر، وقيل: النقاع قيعان الأرض؛ وأنشد:
يسوف بأنفيه النقاع كأنه، ... عن الروض من فرط النشاط، كعيم
وقال أبو عبيد: نقع البئر فضل مائها الذي يخرج منها أو من العين قبل أن يصير في إناء أو وعاء، قال: وفسره الحديث الآخر:
من منع فضل الماء ليمنع