تخطَّ إلى المحتوى

حتى إذا ما أوشم الرواعد

ومنه قيل: أوشم النبت إذا أبصرت أوله. وأوشم البرق: لمع لمعا خفيفا؛ قال أبو زيد: هو أول البرق حين يبرق؛ قال الشاعر:

يا من يرى لبارق قد أوشما

وقال الليث: أوشمت الأرض إذا ظهر شيء من نباتها؛ وأوشم فلان في ذلك الأمر إيشاما إذا نظر فيه؛ قال أبو محمد الفقعسي:

إن لها ريا إذا ما أوشما

وأوشم يفعل ذلك أي أخذ؛ قال الراجز:

أوشم يذري وابلا رويا

وأوشمت المرأة: بدأ ثديها ينتأ كما يوشم البرق. وأوشم فيه الشيب: كثر وانتشر؛ عن ابن الأعرابي. وأوشم الكرم: ابتدأ يلون؛ عن أبي حنيفة. وقال مرة: أوشم تم نضجه. وأوشمت الأعناب إذا لانت وطابت؛ وقوله:

أقول وفي الأكفان أبيض ماجد ... كغصن الأراك وجهه، حين وشما

يروى: وشم ووسم، فوشم بدا ورقه، ووسم حسن. وما أصابتنا العام وشمة أي قطرة مطر. ويقال: بيننا وشيمة أي كلام شر أو عداوة. وما عصاه وشمة أي طرفة عين. وما عصيته وشمة أي كلمة. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: والله ما كتمت وشمة

أي كلمة حكاها. والوشم: موضع؛ أنشد ابن الأعرابي:

رددتهم بالوشم تدمى لثاتهم ... على شعب الأكوار، ميل العمائم

أي انصرفوا خزايا مائلة أعناقهم فعمائمهم قد مالت، قال: تدمى لثاتهم من الحرض، كما يقولون: جاءنا تضب لثاته. والوشم: بلد ذو نخل، به قبائل من ربيعة ومضر دون اليمامة قريب منها، يقال له وشم اليمامة. والوشوم: موضع؛ والوشم في قول جرير:

عفت قرقرى والوشم، حتى تنكرت ... أواريها، والخيل ميل الدعائم

زعم أبو عثمان عن الحرمازي أنه ثمانون قرية، وذكر ابن الأثير في ترجمة لثه في حديث

ابن عمر قال: لعن الواشمة

؛ قال نافع: الوشم في اللثة، اللثة بالكسر والتخفيف، عمور الأسنان وهو مغارزها، والمعروف الآن في الوشم أنه على الجلد والشفاه، والله أعلم.

وصم: الوصم: الصدع في العود من غير بينونة. يقال: بهذه القناة وصم. وقد

وصمت الشيء إذا شددته بسرعة. وصمه وصما: صدعه. والوصم: العيب في الحسب، وجمعه وصوم؛ قال:

أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترى، ... ويدعى من الأشراف أن كان غانيا

ورجل موصوم الحسب إذا كان معيبا. ووصم الشيء: عابه. والوصمة: العيب في الكلام؛ ومنه قول خالد بن صفوان لرجل: رحم الله أباك فما رأيت رجلا أسكن فورا، ولا أبعد غورا، ولا آخذ بذنب حجة، ولا أعلم بوصمة ولا أبنة في كلام منه؛ الأبنة: العيب في الكلام كالوصمة، وهو مذكور في موضعه. والوصم: المرض. أبو عبيد: الوصم العيب يكون في الإنسان وفي كل شيء والوصم: العيب والعار، يقال: ما في فلان وصمة أي عيب؛ قال الشاعر:

فإن تك جرم ذات وصم، فإنما ... دلفنا إلى جرم بألأم من جرم

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.