وأطراف، واحدها ذبذب، بالكسر، سميت بذلك لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى؛ وقول أبي ذؤيب:
ومثل السدوسيين، سادا وذبذبا ... رجال الحجاز، من مسود وسائد
قيل: ذبذبا علقا. يقول: تقطع دونهما رجال الحجاز. وفي الطعام ذبيباء، ممدود، حكاه أبو حنيفة في باب الطعام الذي فيه ما لا خير فيه، ولم يفسره؛ وقد قيل: إنها الذنيناء، وستذكر في موضعها. وفي الحديث:
أنه صلب رجلا على ذباب
، هو جبل بالمدينة.
ذرب: الذرب: الحاد من كل شيء. ذرب يذرب ذربا وذرابة فهو ذرب؛ قال شبيب بن
البرصاء:
كأنها من بدن وإيقار، ... دبت عليها ذربات الأنبار
قال ابن بري: أي كأن هذه الإبل من بدنها وسمنها وإيقارها باللحم، قد دبت عليها ذربات الأنبار؛ والأنبار: جمع نبر، وهو ذباب يلسع فينتفخ مكان لسعه، فقوله ذربات الأنبار أي حديدات اللسع، ويروى وإيفار، بالفاء أيضا. وقوم ذرب. ابن الأعرابي: ذرب الرجل إذا فصح لسانه بعد حصره. ولسان ذرب: حديد الطرف؛ وفيه ذرابة أي حدة. وذربه: حدته. وذرب المعدة: حدتها عن الجوع. ذربت معدته تذرب ذربا فهي ذربة إذا فسدت. وفي الحديث:
في ألبان الإبل وأبوالها شفاء الذرب
؛ هو بالتحريك، الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها ولا تمسكه. قال أبو زيد: يقال للغدة ذربة، وجمعها ذرب. والتذريب: التحديد. يقال لسان ذرب، وسنان ذرب ومذرب؛ قال كعب بن مالك:
بمذربات، بالأكف، نواهل، ... وبكل أبيض، كالغدير، مهند
وكذلك المذروب؛ قال الشاعر:
لقد كان ابن جعدة أريحيا ... على الأعداء، مذروب السنان
وذرب الحديدة يذربها ذربا وذربها: أحدها فهي مذروبة. وقوم ذرب: أحداء. وامرأة ذربة، مثل قربة، وذربة أي صخابة، حديدة، سليطة اللسان، فاحشة، طويلة اللسان. وذرب اللسان: حدته. وفي الحديث عن
حذيفة قال: كنت ذرب اللسان على أهلي، فقلت: يا رسول الله، إني لأخشى أن يدخلني النار؛ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم مائة؛ فذكرته لأبي بردة فقال: وأتوب إليه.
قال أبو بكر في قولهم فلان ذرب اللسان، قال: سمعت أبا العباس يقول: معناه فاسد اللسان، قال: وهو عيب وذم. يقال: قد ذرب لسان الرجل يذرب إذا فسد.