تخطَّ إلى المحتوى

ومن رفع فمن صفة ذو. وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد

؛ يريد بالمجيد الرفيع العالي. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: ناوليني المجيد

أي المصحف؛ هو من قوله تعالى: بل هو قرآن مجيد

. وفي حديث قراءة الفاتحة:

مجدني عبدي

أي شرفني وعظمني. وكان سعد بن عبادة يقول:

اللهم هب لي حمدا ومجدا، لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال؛ اللهم لا يصلحني ولا أصلح إلا عليه «1».

ابن شميل: الماجد الحسن الخلق السمح. ورجل ماجد ومجيد إذا كان كريما معطاء. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: أما نحن بنو هاشم فأنجاد أمجاد

أي شراف كرام، جمع مجيد أو ماجد كأشهاد في شهيد أو شاهد. ومجدت الإبل تمجد مجودا، وهي مواجد ومجد ومجد، وأمجدت: نالت من الكلإ قريبا من الشبع وعرف ذلك في أجسامها، ومجدتها أنا تمجيدا وأمجدها راعيها وقد أمجد القوم إبلهم، وذلك في أول الربيع. وأما أبو زيد فقال: أمجد الإبل ملأ بطونها علفا وأشبعها، ولا فعل لها هي في ذلك، فإن أرعاها في أرض مكلئة فرعت وشبعت. قال: مجدت تمجد مجدا ومجودا ولا فعل لك في هذا، وأما أبو عبيد فروى عن أبي عبيدة أن أهل العالية يقولون مجد الناقة مخففا إذا علفها ملء بطونها، وأهل نجد يقولون مجدها تمجيدا، مشددا، إذا علفها نصف بطونها. ابن الأعرابي: مجدت الإبل إذا وقعت في مرعى كثير واسع؛ وأمجدها الراعي وأمجدتها أنا. وقال ابن شميل: إذا شبعت الغنم مجدت الإبل تمجد، والمجد نحو من نصف الشبع؛ وقال أبو حية يصف امرأة:

وليست بماجدة للطعام ولا الشراب

أي ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب. الأصمعي: أمجدت الدابة علفا أكثرت لها ذلك. ويقال: أمجد فلان عطاءه ومجده إذا كثره؛ وقال عدي:

فاشتراني واصطفاني نعمة، ... مجد الهنء وأعطاني الثمن

وفي المثل: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار؛ استمجد استفضل أي استكثرا من النار كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما فصلحا للاقتداح بهما، ويقال: لأنهما يسرعان الوري فشبها بمن يكثر من العطاء طلبا للمجد. ويقال: أمجدنا فلان قرى إذا آتى ما كفى وفضل. ومجد ومجيد وماجد: أسماء. ومجد بنت تميم بن عامر بن لؤي: هي أم كلاب وكعب وعامر وكليب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ وذكرها لبيد فقال يفتخر بها:

سقى قومي بني مجد، وأسقى ... نميرا، والقبائل من هلال

وبنو مجد: بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومجد: اسم أمهم هذه التي فخر بها لبيد في شعره.

مدد: المد: الجذب والمطل. مده يمده مدا ومد به فامتد ومدده فتمدد،

وتمددناه بيننا: مددناه. وفلان يماد فلانا أي يماطله ويجاذبه. والتمدد: كتمدد السقاء، وكذلك كل شيء تبقى فيه سعة المد. والمادة: الزيادة المتصلة. ومده في غيه أي أمهله وطول له. وماددت الرجل ممادة ومدادا: مددته ومدني؛ هذه عن

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.