تخطَّ إلى المحتوى

قوله مشظ شظاها مثل لامتناع جانبه أي لا تمس قناتنا فينالك منها أذى، وإن قرن بها أحد مدت عنقه وجذبته فذل كأنه في حبل يجذبه؛ وقال جرير:

مشاظ قناة درؤها لم يقوم

ويقال: قناة مشظة إذا كانت جديدة صلبة تمشظ بها يد من تناولها؛ قال الشاعر:

وكل فتى أخي هيجا شجاع ... على خيفانة مشظ شظاها

والمشظ أيضا: المشق وهو أيضا تشقق في أصول الفخذين؛ قال غالب المعنى:

قد رث منه مشظ فحجحجا، ... وكان يضحى في البيوت أزجا

الحجحجة: النكوص، والأزج: الأشر.

مظظ: ماظه مماظة ومظاظا: خاصمه وشاتمه وشاره ونازعه ولا يكون ذلك إلا

مقابلة منهما؛ قال رؤبة:

لأواءها والأزل والمظاظا

وفي حديث

أبي بكر: أنه مر بابنه عبد الرحمن وهو يماظ جارا له، فقال أبو بكر: لا تماظ جارك فإنه يبقى ويذهب الناس

؛ قال أبو عبيد: المماظة المخاصمة والمشاقة والمشارة وشدة المنازعة مع طول اللزوم، يقال: ماظظته أماظه مظاظا ومماظة، أبو عمرو: أمظ إذا شتم، وأبظ إذا سمن، وفيه مظاظة أي شدة خلق، وتماظ القوم؛ قال الراجز:

جاف دلنظى عرك مغانظ، ... أهوج إلا أنه مماظظ

وأمظ العود الرطب إذا توقع أن تذهب ندوته فعرضه لذلك. والمظ: رمان البر أو شجره وهو ينور ولا يعقد وتأكله النحل فيجود عسلها عليه. وفي حديث

الزهري وبني إسرائيل: وجعل رمانهم المظ

؛ هو الرمان البري لا ينتفع بحمله. قال أبو حنيفة: منابت المظ الجبال وهو ينور نورا كثيرا ولا يربي ولكن جلناره كثير العسل؛ وأنشد أبو الهيثم لبعض طيء:

ولا تقنط، إذا جلت عظام ... عليك من الحوادث، أن تشظا

وسل الهم عنك بذات لوث، ... تبوص الحاديين إذا ألظا

كأن، بنحرها وبمشفريها ... ومخلج أنفها، راء ومظا

جرى نسء على عسن عليها، ... فبار خصيلها حتى تشظى «2»

ألظ أي لح. قال: والراء زبد البحر، والمظ دم الأخوين، وهو دم الغزال وعصارة عروق الأرطى، وهي حمر، والأرطاة خضراء فإذا أكلتها الإبل احمرت مشافرها؛ وقال أبو ذؤيب يصف عسلا:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله، ... هو الضحك، إلا أنه عمل النحل

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.