تخطَّ إلى المحتوى

هألرجل فعل ذلك، يريدون آلرجل فعل ذلك، وهأنت فعلت ذلك، وكذلك الذكرين هالذكرين، فإن كانت للاستفهام بهمزة مقصورة واحدة فإن أهل اللغة لا يجعلون الهمزة هاء مثل قوله: أتخذتم، أصطفى، أفترى، لا يقولون هاتخذتم، ثم قال: ولو قيلت لكانت. وطيء تقول: هزيد فعل ذلك، يريدون أزيد فعل ذلك. ويقال: أيا فلان و

هيا

فلان؛ وأما قول شبيب بن البرصاء:

نفلق، ها من لم تنله رماحنا، ... بأسيافنا هام الملوك القماقم

فإن أبا سعيد قال: في هذا تقديم معناه التأخر إنما هو نفلق بأسيافنا هام الملوك القماقم، ثم قال: ها من لم تنله رماحنا، فها تنبيه.

هلا :

هلا: زجر للخيل أي توسعي وتنحي، وقد ذكر في المعتل لأن هذا باب مبني على ألفات غير منقلبات من شيء. وقال ابن سيده: هلا لامه ياء فذكرناه في المعتل.

هنا :

هنا: ظرف مكان، تقول جعلته هنا أي في هذا الموضع. وهنا بمعنى هنا: ظرف. وفي حديث

علي، عليه السلام: إن هاهنا علما، وأومأ بيده إلى صدره، لو أصبت له حملة

؛ ها، مقصورة: كلمة تنبيه للمخاطب ينبه بها على ما يساق إليه من الكلام. ابن السكيت: هنا هاهنا موضع بعينه. أبو بكر النحوي: هنا اسم موضع في البيت، وقال قوم: يوم هنا أي يوم الأول؛ قال:

إن ابن عاتكة المقتول، يوم هنا، ... خلى علي فجاجا كان يحميها

قوله: يوم هنا هو كقولك يوم الأول؛ قال ابن بري في قول امرئ القيس:

وحديث الركب يوم هنا

قال: هنا اسم موضع غير مصروف لأنه ليس في الأجناس معروفا، فهو كجحى، وهذا ذكره ابن بري في باب المعتل. غيره: هنا وهناك للمكان وهناك أبعد من هاهنا. الجوهري: هنا وهاهنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان، وهناك وهنالك للتبعيد، واللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على التبعيد، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال اجلس هاهنا أي قريبا، وتنح هاهنا أي تباعد أو ابعد قليلا، قال: وهاهنا أيضا تقوله قيس وتميم. قال الأزهري: وسمعت جماعة من قيس يقولون اذهب هاهنا بفتح الهاء، ولم أسمعها بالكسر من أحد. ابن سيده: وجاء من هني أي من هنا، قال: وجئت من هنا ومن هنا. وهنا بالفتح والتشديد: معناه هاهنا. وهناك أي هناك؛ قال الراجز:

لما رأيت محمليها هنا

ومنه قولهم: تجمعوا من هنا ومن هنا أي من هاهنا ومن هاهنا؛ وقول الشاعر:

حنت نوار، ولات هنا حنت، ... وبدا الذي كانت نوار أجنت

يقول: ليس ذا موضع حنين؛ قال ابن بري: هو لجحل بن نضلة وكان سبى النوار بنت عمرو بن كلثوم؛ ومنه قول الراعي:

أفي أثر الأظعان عينك تلمح؟ ... نعم لات هنا، إن قلبك متيح

لسان العرب · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.