قام على منزعة زلخ فزل
أبو زيد: زلخت رجله وزلجت؛ قال الشاعر:
فوارس نازلوا الأبطال دوني، ... غداة الشعب في زلخ المقام
وزلخ رأسه «1». زلخا: شجه؛ هذه عن كراع. والزلخة، بتشديد اللام: وجع يعرض في الظهر؛ وقال ابن سيده: هو داء يأخذ في الظهر والجنب؛ قال:
كأن ظهري أخذته زلخه، ... لما تمطى بالفري المفضخه
الزلخة: مثل القبرة الزحلوقة يتزلج منها الصبيان؛ وأنشد أبو عمرو:
وصرت من بعد القوام أبزخا، ... وزلخ الدهر بظهري زلخا
قال أبو الهيثم: اعتلت أم الهيثم الأعرابية فزارها أبو عبيدة وقال لها: عم كانت علتك؟ فقالت: كنت وحمى سدكة، فشهدت مأدبة، فأكلت جبجبة، من صفيف هلعة، فاعترتني زلخة؛ قلنا لها: ما تقولين يا أم الهيثم؟ فقالت: أوللناس كلامان؟ وفي الحديث:
إن فلانا المحاربي أراد أن يفتك بالنبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف، فقال: اللهم اكفنيه بما شئت فانكب لوجهه من زلخة زلخها بين كتفيه وندر سيفه
؛ يقال: رمى الله فلانا بالزلخة، بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها، وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الإنسان من شدته، واشتقاقها من الزلخ، وهو الزلق ويروى بتخفيف اللام؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم فزلج بين كتفيه، بالجيم، قال: وهو غلط. وكانت صاحبة يوسف الصديق، عليه السلام، تسمى زليخا فيما زعم المفسرون.
زمخ: زمخ الرجل بأنفه زمخا وشمخ: تكبر وتاه. وأنوف زمخ: شمخ. وعقبة زموخ:
بعيدة، قال أبو زيد: عقبة زموخ وحجون شديدة؛ وقال ابن الأعرابي: زموخ وبزوخ أي عسرة نكدة؛ وأنشد:
أبت لي عزة بزرى زموخ
ويروى بزوخ ومعناهما واحد. والزامخ: الشامخ بأنفه؛ وأنشد:
أجوازهن والأنوف والزمخ
يعني بالأجواز أوساط الجبال وأنوفها الطوال، والله أعلم.
زنخ: زنخ الدهن والسمن، بالكسر، يزنخ زنخا تغيرت رائحته فهو زنخ. وفي
الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، دعاه رجل فقدم إليه إهالة زنخة فيها عرق «2»
أي متغيرة الرائحة. ويقال سنخة، بالسين. وإبل زنخة إذا عطشت مرة بعد مرة فضاقت بطونها، عن كراع. وزنخ الطعام وسنخ إذا تغير. أبو عمرو: زنخ القراد زنوخا ورتخ رتوخا إذا تشبث بمن علق به، وأنشد:
فقمنا، وزيد راتخ في خبائها، ... رتوخ القراد لا يريم إذا زنخ
ويروى: إذا رتخ ومعناهما واحد.
زوخ: زواخ: موضع، يصرف ولا يصرف. PageV03P022
زيخ: زاخ يزيخ زيخا وزيخانا: جار؛ قال شمر: زاح وزاخ، بالحاء والخاء،
بمعنى. وحكي عن أعرابي من قيس أنه قال: حملوا عليهم فأزاخوهم عن موضعهم أي نحوهم؛ قال ويروى بيت لبيد:
لو يقوم الفيل أو فياله، ... زاخ عن مثل مقامي وزحل
قال أبو الهيثم: زاح، بالحاء، أي ذهب، وزاحت علته، وأما زاخ، بالخاء، فهو بمعنى جار لا غير.
فصل الشين المهملة
سبخ: التسبيخ: التخفيف، وفي الدعاء: سبخ الله عنك الشدة. وفي الحديث
عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن سارقا سرق من بيت عائشة، رضي الله عنها، شيئا فدعت عليه فقال لها النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تسبخي عنه بدعائك عليه
؛ أي لا تخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه؛ يريد أن السارق إذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه؛ قال الشاعر:
فسبخ عليك الهم، واعلم بأنه ... إذا قدر الرحمن شيئا فكائن
وهذا كما قال في الحديث الآخر:
من دعا على من ظلمه فقد انتصر
؛ وكذلك كل من خفف عنه شيء فقد سبخ عنه. ويقال: اللهم سبخ عني الحمى أي خففها وسلها، ولهذا قيل لقطع القطن إذا ندف: سبائخ؛ ومنه قول الأخطل يذكر الكلاب:
فأرسلوهن يذرين التراب، كما ... يذري سبائخ قطن ندف أوتار
ويقال: سبخ عنا الأذى يعني اكشفه وخففه. والتسبيخ أيضا: التسكين والسكون جميعا. قال بعض العرب: الحمد لله على نوم الليل وتسبيخ العروق؛ وأنشد ابن الأعرابي:
لما رموا بي والنقانيق تكش، ... في قعر خرقاء لها جوب عطش،
سبخت والماء بعطفيها ينش
ابن الأعرابي: سمعت أعرابيا يقول: الحمد لله على تسبيخ العروق وإساغة الريق، بمعنى سكون العروق من ضربان ألم فيها. والسبخ والتسبيخ: النوم الشديد؛ وقيل: هو رقاد كل ساعة. وسبخت أي نمت. وفي التنزيل: إن لك في النهار سبخا طويلا، قرأ بها يحيى بن يعمر وقيل: معناه فراغا طويلا. الفراء: هو من تسبيخ القطن وهو توسعته وتنفيشه. يقال: سبخي قطنك أي نفشيه ووسعيه. ابن الأعرابي: من قرأ سبحا، فمعناه اضطرابا ومعاشا، ومن قرأ سبخا أراد راحة وتخفيفا للأبدان والنوم. أبو عمرو: السبخ النوم والفراع. الزجاج: السبح والسبخ قريبان من السواء. وتسبخ الحر والغضب وسبخ: سكن وفتر، وفي حديث
علي، رضي الله عنه: أمهلنا يسبخ عنا الحر
أي يخف. والسبيخة: القطنة؛ وقيل: هي القطعة من القطن تعرض ليوضع فيها دواء وتوضع فوق جرح؛ وقيل: هي القطن المنفوش المندوف وجمعها سبائخ وسبيخ؛ وأنشد:
سبائخ من برس وطوط وبيلم، ... وقنفعة فيها أليل وحيحها
البرس: القطن. والطوط: قطن البردي. والبيلم: قطن القصب. والقنفعة: القنفذة. والوحيح: ضرب من الوحوحة.