تخطَّ إلى المحتوى

يمر بالرجل البعير الضال فلا يعوجه ولا يتلفت إليه؛ ومر بعير فما قال له هيد ما لك؛ فجر الدال حكاية عن أعرابي؛ وأنشد لكعب بن زهير:

لو أنها آ

ذ

نت بكرا لقلت لها: ... يا هيد ما لك، أو لو آذنت نصفا

ورجل هيدان: ثقيل جبان كهدان. والهيدان: الجبان، والهيد: الشيء المضطرب. والهيد: الكبير؛ عن ثعلب، وأنشد:

أذاك أم أعطيت هيدا هيدبا

وهاد الرجل هيدا وهادا: زجره. وهيد وهيد وهيد وهاد «3»: من زجر الإبل واستحثاثها؛ وأنشد أبو عمرو:

وقد حدوناها بهيد وهلا، ... حتى ترى أسفلها صار علا

والهيد في الحداء كقول الكميت:

معاتبة لهن حلا وحوبا، ... وجل غنائهن هنا وهيد

وذلك أن الحادي إذا أراد الحداء قال: هيد هيد ثم زجل بصوته. والعرب تقول: هيد، بسكون الدال، ما لك إذا سألوه عن شأنه. وأيام هيد: أيام موتان كانت في العرب في الدهر القديم، يقال: مات فيها اثنا عشر ألف قتيل. وفلان يعطي الهيدان والزيدان أي يعطي من عرف ومن لم يعرف. وهيود: جبل أو موضع. وفي حديث

زينب: ما لي لا أزال أسمع الليل أجمع هيد

؛ قيل: هذه عير لعبد الرحمن بن عوف: هيد، بالسكون: زجر للإبل وضرب من الحداء.

فصل الواو

وأد: الوأد والوئيد: الصوت العالي الشديد كصوت الحائط إذا سقط ونحوه؛ قال

المعلوط:

أعاذل، ما يدريك أن رب هجمة، ... لأخفافها، فوق المتان، وئيد؟

قال ابن سيده: كذا أنشده اللحياني ورواه يعقوب فديد. وفي حديث

عائشة: خرجت أقفو آثار الناس يوم الخندق فسمعت وئيد الأرض خلفي.

الوئيد: شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوي من بعد. ويقال: سمعت وأد قوائم الإبل ووئيدها. وفي حديث

سواد بن مطرف: وأد الذعلب الوجناء

أي صوت وطئها على الأرض. ووأد البعير: هديره؛ عن اللحياني. ووأد الموءودة، وفي الصحاح وأد ابنته يئدها وأدا: دفنها في القبر وهي حية؛ أنشد ابن الأعرابي:

ما لقي الموءود من ظلم أمه، ... كما لقيت ذهل جميعا وعامر

أراد من ظلم أمه إياه بالوأد. وامرأة وئيد ووئيدة: موءودة، وهي المذكورة في القرآن العزيز: وإذا الموؤدة سئلت

؛ قال المفسرون: كان الرجل من الجاهلية إذا ولدت له بنت دفنها حين تضعها والدتها حية مخافة العار والحاجة، فأنزل الله تعالى: ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم «4». وقال في موضع آخر: وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب. ويقال: وأدها الوائد يئدها وأدا، فهو وائد، وهي موءودة ووئيد. وفي الحديث:

الوئيد في الجنة

أي الموءود، فعيل بمعنى مفعول. ومنهم من

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.