الأصمعي: الديدبان يقال له الوعوع. والوعاوع: الأشداء وأول من يغيث. قال ابن سيده: والوعواع أول من يغيث من المقاتلة، وقيل: الوعواع الجماعة من الناس؛ قال أبو زبيد يصف الأسد:
وعاث في كبة الوعواع والعير
ونسب الأزهري هذا الشعر لأبي ذؤيب. وفي حديث
علي: وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد
أي صوته. ووعواع الناس: ضجتهم. الأزهري: الوعاوع الأجرياء؛ قال أبو كبير:
لا يجفلون عن المضاف، إذا رأوا ... أولى الوعاوع كالغطاط المقبل
قال ابن سيده: أراد وعاويع فحذف الياء للضرورة كقوله:
قد أنكرت ساداتها الروائسا، ... والبكرات الفسج العطامسا
والوعوع: الرجل الضعيف؛ وحكى ابن سيده عن الأصمعي: الوعاوع أصوات الناس إذا حملوا. ويقال للقوم ذا وعوعوا: وعاوع أيضا؛ وقال ساعدة الهذلي:
ستنصر أفناء عمرو وكاهل، ... إذا غزا منهم غزي وعاوع
قوله [ستنصر إلخ] كذا بالأصل، وبهامشه صواب إنشاده:
ستنصرني عمرو وأفناء كاهل ... إذا ما غزا منهم مطي وعاوع
والوعوع والوعواع: ابن آوى. والوعواع: موضع.
وفع: الوفعة: الغلاف، وجمعها وفاع. قال ابن بري: والوفع المرتفع من
الأرض، وجمعه أوفاع؛ قال ابن الرقاع:
فما تركت أركانه من سواده، ... ولا من بياض مسترادا، ولا وفعا
والوفيعة: هنة تتخذ من العراجين والخوص مثل السلة، ولا تقله بالقاف. وحكى ابن بري قال: قال ابن خالويه الوفيعة، بالفاء والقاف جميعا، القفة من الخوص؛ قال: وقال الحامض وابن الأنباري هي بالقاف لا غير، وقال غيرهما بالفاء لا غير. ويقال للخرقة التي يمسح بها الكاتب قلمه من المداد: الوفيعة. والوفيعة: خرقة الحائض. ابن الأعرابي قال: الربذة والوفيعة والطلية صوفة تطلى بها الإبل الجربى. والوفيعة والوفاع: صمام القارورة. وغلام وفعة وأفعة كيفعة.
وقع: وقع على الشيء ومنه يقع وقعا ووقوعا: سقط، ووقع الشيء من يدي كذلك،
وأوقعه غيره ووقعت من كذا وعن كذا وقعا، ووقع المطر بالأرض، ولا يقال سقط؛ هذا قول أهل اللغة، وقد حكاه سيبويه فقال: سقط المطر مكان كذا فمكان كذا. ومواقع الغيث: مساقطه. ويقال: وقع الشيء موقعه، والعرب تقول: وقع ربيع بالأرض يقع وقوعا لأول مطر يقع في الخريف. قال الجوهري: ولا يقال سقط. ويقال: سمعت وقع المطر وهو شدة ضربه الأرض إذا وبل. ويقال: سمعت لحوافر الدواب وقعا ووقوعا؛ وقول أعشى باهلة:
وألجأ الكلب موقوع الصقيع به، ... وألجأ الحي من تنفاخها الحجر