وقال: أريح حي من اليمن. باء كفي له مباءة أي مرجعا. وكفي: موضع؛ نصب لم أكد أجد لعزته. والأريحي: السيف، إما أن يكون منسوبا إلى هذا الموضع الذي بالشام، وإما أن يكون لاهتزازه؛ قال:
وأريحيا عضبا وذا خصل، ... مخلولق المتن، سابحا نزقا
وأريحاء وأريحاء: بلد، النسب إليه أريحي، وهو من شاذ معدول النسب. وفي الحديث ذكر الريح والرياح، وأصلها الواو وقد ذكرت في روح، والله أعلم.
فصل الزاي
زحح: قال الله تعالى: فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز
؛ زحزح أي نحي وبعد. وزح الشيء يزحه زحا: جذبه في عجلة. وزحه يزحه زحا، وزحزحه فتزحزح: دفعه ونحاه عن موضعه فتنحى وباعده منه؛ قال ذو الرمة:
يا قابض الروح عن جسم عصى زمنا، ... وغافر الذنب، زحزحني عن النار
ويقال: هو بزحزح عن ذلك أي ببعد منه. الأزهري: قال بعضهم هذا مكرر من باب المعتل، وأصله من زاح يزيح إذا تأخر؛ قال: ومنه قول لبيد:
زاح عن مثل مقامي وزحل
ومنه يقال: زاحت علته وأزحتها، وقيل: هو مأخوذ من الزوح، وهو السوق الشديد، وكذلك الذوح. وفي الحديث:
من صام يوما في سبيل الله زحزحه الله عن النار سبعين خريفا
؛ زحزحه أي نحاه عن مكانه وباعده منه. يعني باعده عن النار مسافة تقطع في سبعين سنة، لأنه كلما مر خريف فقد انقضت سنة؛ ومنه حديث
علي: أنه قال لسليمان بن صرد لما حضره بعد فراغه من الجمل: تزحزحت وتربصت فكيف رأيت الله صنع
؛ ومنه حديث
الحسن بن علي: كان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وإن زحزح
أي وإن أريد تنحيته عن ذلك وأزعج وحمل على الكلام. والزحزاح: موضع؛ قال:
يوعد خيرا، وهو بالزحزاح
وقد يجوز أن يكون الزحزاح هنا اسما من التزحزح أي التباعد والتنحي. وتزحزحت عن المكان وتحزحزت، بمعنى واحد.
زرح: زرحه بالرمح: شجه؛ قال ابن دريد: ليس بثبت. والزروح: الرابية
الصغيرة؛ وقيل: الأكمة المنبسطة، والجمع الزراوح؛ ابن شميل: الزراوح من التلال منبسط لا يمسك الماء، رأسه صفاة؛ قال ذو الرمة:
وترجاف «1» ألحيها، إذا ما تنصبت، ... على رافع الآل، التلال الزراوح
قال: والحزاور مثلها، وسيأتي ذكره. الأزهري: ابن الأعرابي: الزراح النشيطو الحركات. والزروحة: مثل السروعة يكون من الرمل وغيره.
زقح: ابن سيده: زقح القرد زقحا: صوت؛ عن كراع.
زلح: الزلح: الباطل. وزلح الشيء يزلحه زلحا، وتزلحه: تطعمه. PageV02P468
وخبزة زلحلحة، كذلك «1». والزلح: من قولك قصعة زلحلحة أي منبسطة لا قعر لها، وقيل: قريبة القعر؛ قال:
ثمت جاؤوا بقصاع ملس، ... زلحلحات ظاهرات اليبس،
أخذن في السوق بفلس فلس
قال: وهي كلمة على فعلل، أصله ثلاثي ألحق ببناء الخماسي. وذكر ابن شميل عن أبي خيرة أنه قال: الزلحلحات في باب القصاع، واحدتها زلحلحة، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال: الزلح الصحاف الكبار، حذف الزيادة في جمعها. وواد زلحلح: غير عميق.
زلنقح: الأزهري: الزلنقح السيء الخلق.
زمح: الزمح من الرجال: الضعيف، وقيل: القصير الدميم، وقيل: اللئيم.
والزمح والزومح من الرجال: الأسود القبيح الشرير؛ وأنشد شمر:
ولم تك شهدارة الأبعدين، ... ولا زمح الأقربين الشريرا
وقيل: الزمح القصير السمج الخلقة السيء الأدم المشؤوم. والزمحن والزمحنة: السيء الخلق. والزامح: الدمل، اسم كالكاهل والغارب، لأنا لم نجد له فعلا. والزماح: طين يجعل على رأس خشبة يرمى بها الطير، وأنكرها بعضهم وقال: إنما هو الجماح. والزماح: طائر كان يقف بالمدينة في الجاهلية على أطم فيقول شيئا، وقيل: كان يسقط في بعض مرابد المدينة فيأكل تمره، فرموه فقتلوه فلم يأكل أحد من لحمه إلا مات؛ قال:
أعلى العهد أصبحت أم عمرو، ... ليت شعري أم غالها الزماح؟
الأزهري: الزماح طائر كانت الأعراب تقول إنه يأخذ الصبي من مهده. وزمح الرجل إذا قتل الزماح، وهو هذا الطائر الذي يأخذ الصبي.
زنح: أبو خيرة: إذا شرب الرجل الماء في سرعة إساغة، فهو التزنيح؛ قال
الأزهري: وسماعي من العرب التزنح. يقال: تزنحت الماء تزنحا إذا شربته مرة بعد أخرى. وتزنح الرجل إذا ضايق إنسانا في معاملة أو دين. وزنحه يزنحه زنحا: دفعه. وفي حديث
زياد: قال عبد الرحمن بن السائب: فزنج شيء، أقبل، طويل العنق، فقلت: ما أنت؟ فقال: أنا النقاد ذو الرقبة
، قال: لا أدري ما زنج، لعله بالحاء؛ والزنح: الدفع، كأنه يريد هجوم هذا الشخص وإقباله، ويحتمل أن يكون زلج، باللام والجيم، وهو سرعة ذهاب الشيء ومضيه؛ وقيل: هو بالحاء بمعنى سنح وعرض. والتزنح: التفتح في الكلام ورفع الإنسان نفسه فوق قدره؛ قال أبو الغريب:
تزنح بالكلام علي جهلا ... كأنك ماجد من أهل بدر
والتزنح في الكلام: فوق الهذر. والزنح: المكافئون على الخير والشر «2».