بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضوء، وكذلك يقال في الحث على القتال. وفي حديث
يزيد بن شجرة حين حض المؤمنين الذين كانوا معه في غزاة وهو قائدهم على قتال المشركين: انهكوا وجوه القوم
يعني اجهدوهم أي ابلغوا جهدكم في قتالهم؛ وحديث الخلوق:
اذهب فانهكه، قاله ثلاثا
، أي بالغ في غسله. ونهكت الثوب، بالفتح، أنهكه نهكا: لبسته حتى خلق. والأسد نهيك، وسيف نهيك أي قاطع ماض. ونهك الرجل ينهكه نهكة ونهاكة: غلبه. والنهيك من السيوف: القاطع الماضي. وانتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل وقد انتهكها. وفي حديث
ابن عباس: أن قوما قتلوا فأكثروا وزنوا وانتهكوا
أي بالغوا في خرق محارم الشرع وإتيانها. وفي حديث
أبي هريرة: ينتهك ذمة الله وذمة رسوله
، يريد نقض العهد والغدر بالمعاهد. والنهيك: البئيس. والنهيك: الحرقوص، وعض الحرقوص فرج أعرابية فقال زوجها:
وما أنا، للحرقوص إن عض عضة ... لما بين رجليها بجد، عقور
«3» تطيب نفسي، بعد ما تستفزني ... مقالتها، إن النهيك صغير
وفي النوادر: النهيكة دابة سويداء مدارة تدخل مداخل الحراقيص.
نوك: النوك، بالضم «4»: الحمق؛ قال قيس بن الخطيم:
وما بعض الإقامة في ديار، ... يهان بها الفتى، إلا بلاء
فقل للمتقي غرض المنايا: ... توق فليس ينفعك اتقاء
ولا يعطى الحريص غنى لحرص، ... وقد ينمى لذي الجود الثراء
غني النفس، ما استغنت، غني، ... وفقر النفس، ما عمرت، شقاء
وداء الجسم ملتمس شفاء، ... وداء النوك ليس له دواء
والأنوك: الأحمق، وجمعه النوكى. قال: ويجوز في الشعر قوم نوك. والنواكة: الحماقة. ورجل أنوك ومستنوك أي أحمق. وقوم نوكى ونوك أيضا على القياس مثل أهوج وهوج؛ قال الراجز:
تضحك مني شيخة ضحوك، ... واستنوكت وللشباب نوك
وقد نوك نوكا ونوكا ونواكة: حمق، وهو أنوك، والجمع نوكى؛ قال سيبويه: أجري مجرى هلكى لأنه شيء أصيبوا به في عقولهم. وفي حديث
الضحاك: إن قصاصكم نوكى
أي حمقى. واستنوك الرجل: صار أنوك، وأنوكه: صادفه أنوك. واستنوكت فلانا أي استحمقته. وقالوا: ما أنوكه ولم يقولوا أنوك به، وهو قياس؛ عن ابن السراج. وقال سيبويه: وقع التعجب فيه بما أفعله وإن كان كالخلق لأنه ليس بلون في الجسد ولا بخلقة فيه، وإنما هو من نقصان العقل. قال أبو بكر في قولهم فلان أنوك: قال الأصمعي الأنوك العاجز الجاهل. والنوك عند العرب: العجز والجهل. وقال الأصمعي: الأنوك العيي في