استقام المنسم وإن الرجل لنبي، فأسلم.
يقال: قد استقام المنسم أي تبين الطريق. ويقال: رأيت منسما من الأمر أعرف به وجهه أي أثرا منه وعلامة؛ قال أوس بن حجر:
لعمري لقد بينت يوم سويقة ... لمن كان ذا رأي بوجهة منسم
أي بوجه بيان، قال: والأصل فيه منسما خف البعير، وهما كالظفرين في مقدمه بهما يستبان أثر البعير الضال، ولكل خف منسمان، ولخف الفيل منسم. وقال أبو مالك: المنسم الطريق؛ وأنشد للأحوص:
وإن أظلمت يوما على الناس غسمة، ... أضاء بكم، يا آل مروان، منسم
يعني الطريق، والغسمة: الظلمة. ابن السكيت: النيسم ما وجدت من الآثار في الطريق، وليست بجادة بينة؛ قال الراجز:
باتت على نيسم خل جازع، ... وعث النهاض قاطع المطالع
والمنسم: المذهب والوجه منه. يقال: أين منسمك أي أين مذهبك ومتوجهك. ومن أين منسمك أي من أين وجهتك. وحكى ابن بري: أين منسمك أي بيتك. والناسم: المريض الذي قد أشفى على الموت. يقال: فلان ينسم كنسم الريح الضعيف؛ وقال المرار:
يمشين رهوا، وبعد الجهد من نسم، ... ومن حياء غضيض الطرف مستور
ابن الأعرابي: النسيم العرق. والنسمة العرقة في الحمام وغيره، ويجمع النسم بمعنى الخلق أناسم. ويقال: ما في الأناسم مثله، كأنه جمع النسم أنساما، ثم أناسم جمع الجمع.
نشم: النشم، بالتحريك: شجر جبلي تتخذ منه القسي، وهو من عتق العيدان؛ قال
ساعدة بن جؤية:
يأوي إلى مشمخرات مصعدة ... شم، بهن فروع القان والنشم
واحدته نشمة. الأصمعي: من أشجار الجبال النبع والنشم وغيره تتخذ من النشم القسي؛ ومنه قول امرئ القيس:
عارض زوراء من نشم، ... غير بانات على وتره
والنشم أيضا: مثل النمش على القلب؛ يقال منه: نشم، بالكسر، فهو ثور نشم إذا كان فيه نقط بيض ونقط سود. ونشم اللحم تنشيما: تغير وابتدأت فيه رائحة كريهة، وقيل: تغيرت ريحه ولم يبلغ النتن، وفي التهذيب: إذا تغيرت ريحه لا من نتن ولكن كراهة. يقال: يدي من الجبن ونحوه نشمة. والمنشم: الذي قد ابتدأ يتغير؛ وأنشد:
وقد أصاحب فتيانا شرابهم ... خضر المزاد، ولحم فيه تنشيم
قال: خضر المزاد الفظ وهو ماء الكرش. ويقال: إن الماء بقي في الأداوي فاخضرت من القدم. وتنشمت منه علما إذا استفدت منه علما. ونشم القوم في الأمر تنشيما: نشبوا فيه وأخذوا فيه. قال: ولا يكون ذلك إلا في الشر؛ ومنه قولهم: نشم الناس في عثمان. ونشم في الأمر: ابتدأ فيه؛ عن اللحياني، هكذا قال فيه، ولم يقل به. ونشمه ونشم فيه: نال منه وطعن عليه. وقال أبو عبيد في حديث مقتل عثمان:
لما