بعلمه ويستخرجها بلطفه؛ وقوله في مقل البحر، أراد في موضع المغاص من البحر. والمقل: أن يخاف الرجل على الفصيل من شربه اللبن فيسقيه في كفه قليلا قليلا؛ قال شمر: قال بعضهم لا يعرف المقل الغمس، ولكن المقل أن يمقل الفصيل الماء إذا آذاه حر اللبن فيوجر الماء فيكون دواء. والرجل يمرض فلا يسمع شيئا فيقال: امقلوه الماء واللبن أو شيئا من الدواء فهذا المقل الصحيح. وقال أبو عبيد: إذا لم يرضع الفصيل أخذ لسانه ثم صب الماء في حلقه، وهو المقل، وقد مقلته مقلا، قال: وربما خرج على لسانه قروح فلا يقدر على الرضاع حتى يمقل؛ وأنشد:
إذا استحر فامقلوه مقلا، ... في الحلق واللهاة صبوا الرسلا
والمقل: ضرب من الرضاع؛ وأنشد في وصف الثدي:
كثدي كعاب لم يمرث بالمقل
قال الليث: نصب الثاء على طلب النون، قال الأزهري: وكأن المقل مقلوب من الملق وهو الرضاع. ومقل البئر: أسفلها. والمقل: الكندر الذي تدخن به اليهود ويجعل في الدواء. والمقل: حمل الدوم، واحدته مقلة، والدوم شجرة تشبه النخلة في حالاتها. قال أبو حنيفة: المقل الصمغ الذي يسمى الكور، وهو من الأدوية.
مكل: المكلة والمكلة: جمة البئر، وقيل: أول ما يستقى من جمتها. والمكلة:
الشيء القليل من الماء يبقى في البئر أو الإناء فهو من الأضداد، وقد مكلت الركية تمكل مكولا، فهو مكول فيهما، والجمع مكل. وحكى ابن الأعرابي: قليب مكل كعطل، ومكل كنكد، وممكلة وممكولة كل ذلك التي قد نزح ماؤها، وقيل: المكول من الآبار التي يقل ماؤها فتستجم حتى يجتمع الماء في أسفلها، واسم ذلك الماء المكلة. والمكل: اجتماع الماء في البئر. الليث: مكلت البئر إذا اجتمع الماء في وسطها وكثر، وبئر مكول وجمة مكول. ابن الأعرابي: الممكل الغدير القليل الماء. الجوهري: مكلت البئر أي قل ماؤها واجتمع في وسطها، وقيل: إذا اجتمع فيها قليلا قليلا إلى وقت النزح الثاني فاسم ذلك مكلة ومكلة. يقال: أعطني مكلة ركيتك أي جمة ركيتك، والبئر مكول، والجمع مكل؛ ومنه قول أحيحة بن الجلاح:
صحوت عن الصبا واللهو غول، ... ونفس المرء آونة مكول
أي قليلة الخير مثل البئر المكول. والمكولي: اللئيم؛ عن أبي العميثل الأعرابي.
ملل: الملل: الملال وهو أن تمل شيئا وتعرض عنه؛ قال الشاعر:
وأقسم ما بي من جفاء ولا ملل
ورجل ملة إذا كان يمل إخوانه سريعا. مللت الشيء ملة ومللا وملالا وملالة: برمت به، واستمللته: كمللته؛ قال ابن هرمة:
قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدرس، ... ولا تستملا أن يطول به عنسي
وهذا كما قالوا خلت الدار واستخلت وعلا قرنه