ترى الأرض منا بالفضاء مريضة، ... معضلة منا بجيش عرمرم
مضض: المض: الحرقة. مضني الهم والحزن والقول يمضني مضا ومضيضا وأمضني:
أحرقني وشق علي. والهم يمض القلب أي يحرقه؛ وقال رؤبة «1»:
من يتسخط فالإله راضي ... عنك، ومن لم يرض في مضماض
أي في حرقة. ومضضت منه: ألمت. ومضني الجرح وأمضني إمضاضا: آلمني وأوجعني، ولم يعرف الأصمعي مضني، وقدم ثعلب أمضني؛ قال ابن سيده: وكان من مضى يقول مضني، بغير ألف، وأمضني جلدي فدلكته: أحكني؛ قال ابن بري: شاهد مضني قول حري بن ضمرة:
يا نفس، صبرا على ما كان من مضض، ... إذ لم أجد لفضول القول أقرانا
قال: وشاهد أمضني قول سنان بن محرش السعدي:
وبت بالحصنين غير راضي، ... يمنع مني أرقمي تغماضي
من الحلوء صادق الإمضاض، ... في العين لا يذهب بالترحاض
والترحاض: الغسل. والمضض: وجع المصيبة، وقد مضضت يا رجل منه، بالكسر، تمض مضضا ومضيضا ومضاضة. ومض الكحل العين يمضها ويمضها وأمضها. آلمها وأحرقها. وكحل مض: يمض العين، ومضيضه حرقته؛ وأنشد:
قد ذاق أكحالا من المضاض «2»
وكحله كحلا مضا إذا كان يحرق، وكحله بملمول مض أي حار. ومرأة مضة: لا تحتمل شيئا يسوءها كأن ذلك يمضها؛ عن ابن الأعرابي، قال: ومنه قول الأعرابية حين سئلت: أي الناس أكرم؟ قالت: البيضاء البضة الخفرة المضة. التهذيب: المضة التي تؤلمها الكلمة أو الشيء اليسير وتؤذيها. أبو عبيدة: مضني الأمر وأمضني، وقال: أمضني كلام تميم. ويقال: أمضني هذا الأمر ومضضت له أي بلغت منه المشقة؛ قال رؤبة:
فاقني وشر القول ما أمضا
ومضاض: اسم رجل. وإذا أقر الرجل بحق قيل: مض يا هذا أي قد أقررت، وإن في مض وبض لمطمعا، وأصل ذلك أن يسأل الرجل الرجل الحاجة فيعوج شفته فكأنه يطمعه فيها. الليث: المض أن يقول الإنسان بطرف لسانه شبه لا، وهو هيج بالفارسية؛ وأنشد:
سألتها الوصل فقالت: مض، ... وحركت لي رأسها بالنغض «3»
النغض: التحريك. قال الفراء: مض كقول القائل يقولها بأضراسه فيقال: ما علمك أهلك إلا مض ومض، وبعضهم يقول إلا مضا بوقوع الفعل