هبى قباع، من الهبوة، وهو مذكور في موضعه. وهبهب إذا زجر. وهبهب إذا ذبح. وهبهب إذا انتبه. ابن الأعرابي: الهبهبي القصاب، وكذلك الفغفغي؛ قال الأخطل:
على أنها تهدي المطي إذا عوى، ... من الليل، ممشوق الذراعين هبهب
أراد به: الخفيف من الذئاب.
هدب: الهدبة والهدبة: الشعرة النابتة على شفر العين، والجمع هدب وهدب؛
قال سيبويه: ولا يكسر لقلة فعلة في كلامهم، وجمع الهدب والهدب: أهداب. والهدب: كالهدب، واحدته هدبة. الليث: ورجل أهدب طويل أشفار العين، النابت كثيرها. قال الأزهري: كأنه أراد بأشفار العين الشعر النابت على حروف الأجفان، وهو غلط؛ إنما شفر العين منبت الهدب من حرفي الجفن، وجمعه أشفار. الصحاح: الأهدب الكثير أشفار العين. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
كان أهدب الأشفار
؛ وفي رواية:
هدب الأشفار
أي طويل شعر الأجفان. وفي حديث
زياد: طويل العنق أهدب.
وهدبت العين هدبا، وهي هدباء: طال هدبها؛ وكذلك أذن هدباء، ولحية هدباء. ونسر أهدب: سابغ الريش. وفي الحديث:
ما من مؤمن يمرض، إلا حط الله هدبة من خطاياه
أي قطعة وطائفة؛ ومنه هدبة الثوب. وهدب الثوب: خمله، والواحد كالواحد في اللغتين. وهيدبه كذلك، واحدته هيدبة. وفي الحديث:
كأني أنظر إلى هدابها
؛ هدب الثوب، وهدبته، وهدابه: طرف الثوب، مما يلي طرته. وفي حديث
امرأة رفاعة: أن ما معه مثل هدبة الثوب
؛ أرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب، لا يغني عنها شيئا. الجوهري: والهدبة الخملة، وضم الدال لغة. والهيدب: السحاب الذي يتدلى ويدنو مثل هدب القطيفة. وقيل: هيدب السحاب ذيله؛ وقيل: هو أن تراه يتسلسل في وجهه للودق، ينصب كأنه خيوط متصلة؛ الجوهري: هيدب السحاب ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط؛ وقال عبيد بن الأبرص:
دان مسف، فويق الأرض هيدبه، ... يكاد يدفعه، من قام، بالراح
قال ابن بري: البيت يروى لعبيد بن الأبرص، ويروى لأوس بن حجر يصف سحابا كثير المطر. والمسف: الذي قد أسف على الأرض أي دنا منها. والهيدب: سحاب يقرب من الأرض، كأنه متدل، يكاد يمسكه، من قام، براحته. الليث: وكذلك هيدب الدمع؛ وأنشد:
بدمع ذي حزازات، ... على الخدين، ذي هيدب
وقوله:
أريت إن أعطيت نهدا كعثبا، ... أذاك، أم أعطيت هيدا هيدبا؟
قال ابن سيده: لم يفسر ثعلب هيدبا، إنما فسر هيدا، فقال: هو الكثير. ولبد أهدب: طال زئبره؛ الليث: يقال للبد ونحوه إذا طال زئبره: أهدب؛ وأنشد:
عن ذي درانيك ولبد أهدبا