تخطَّ إلى المحتوى

والنقرس والنقريس: الداهية الفطن. وطبيب نقرس ونقريس أي حاذق؛ وأنشد ثعلب:

وقد أكون مرة نطيسا، ... طبا بأدواء الصبا نقريسا،

يحسب يوم الجمعة الخميسا

معناه أنه لا يلتفت إلى الأيام، قد ذهب عقله. والنقرس: الحاذق، وفي التهذيب: النقرس الداهية من الأدلاء. يقال: دليل نقرس ونقريس أي داهية؛ وقال المتلمس يخاطب طرفة:

يخشى عليك من الحباء النقرس

يقول: إنه يخشى عليه من الحباء، الذي كتب له به، النقرس، وهو الهلاك والداهية العظيمة. ورجل نقرس: داهية. الليث: النقاريس أشياء تتخذها المرأة على صيغة الورد يغرزنه في رؤوسهن؛ وأنشد:

فحليت من خز وبز وقرمز، ... ومن صنعة الدنيا عليك النقاريس «3»

واحدها نقريس. وفي الحديث:

وعليه نقارس الزبرجد والحلي

؛ قال: والنقارس من زينة النساء؛ حكاه ابن الأثير عن أبي موسى.

نكس: النكس: قلب الشيء على رأسه، نكسه ينكسه نكسا فانتكس. ونكس رأسه:

أماله، ونكسته تنكيسا. وفي التنزيل: ناكسوا رؤسهم عند ربهم.

والناكس: المطأطئ رأسه. ونكس رأسه إذا طأطأه من ذل وجمع في الشعر على نواكس وهو شاذ على ما ذكرناه في فوارس؛ وأنشد الفرزدق:

وإذا الرجال رأوا يزيد، رأيتهم ... خضع الرقاب، نواكس الأبصار

قال سيبويه: إذا كان الفعل لغير الآدميين جمع على فواعل لأنه لا يجوز فيه ما يجوز في الآدميين من الواو والنون في الاسم والفعل فضارع المؤنث، يقال: جمال بوازل وعواضه؛ وقد اضطر الفرزدق فقال:

خضع الرقاب نواكس الأبصار

لأنك تقول هي الرجال فشبه بالجمال. قال أبو منصور: وروى أحمد بن يحيى هذا البيت نواكسي الأبصار، وقال: أدخل الياء لأن رد النواكس «4» إلى الرجال، إنما كان: وإذا الرجال رأيتهم نواكس أبصارهم، فكان النواكس للأبصار فنقلت إلى الرجال، فلذلك دخلت الياء، وإن كان جمع جمع كما تقول مررت بقوم حسني الوجوه وحسان وجوههم، لما جعلتهم للرجال جئت بالياء، وإن شئت لم تأت بها، قال: وأما الفراء والكسائي فإنهما رويا البيت نواكس الأبصار، بالفتح، أقرا نواكس على لفظ الأبصار، قال: والتذكير ناكسي الأبصار. وقال الأخفش: يجوز نواكس الأبصار، بالجر لا بالياء كما قالوا جحر ضب خرب. شمر: النكس في الأشياء معنى يرجع إلى قلب الشيء ورده وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره. وقال الفراء في قوله عز وجل: ثم نكسوا على رؤسهم

، يقول: رجعوا عما عرفوا من الحجة لإبراهيم، على نبينا محمد وعليه الصلاة والتسليم. وفي حديث

أبي هريرة: تعس عبد الدينار وانتكس

أي انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة لأن من انتكس في أمره فقد خاب وخسر. وفي حديث

الشعبي: قال في السقط إذا نكس في الخلق الرابع

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.