أعلم بما كانوا عاملين
؛ وقال ابن المبارك فيه: إن كل مولود إنما يولد على فطرته التي ولد عليها من السعادة والشقاوة وعلى ما قدر له من كفر وإيمان، فكل منهم عامل في الدنيا بالعمل المشاكل لفطرته وصائر في العاقبة إلى ما فطر عليه، فمن علامات الشقاوة للطفل أن يولد بين مشركين فيحملانه على اعتقاد دينهما ويعلمانه إياه، أو يموت قبل أن يعقل ويصف الدين فيحكم له بحكم والديه إذ هو في حكم الشريعة تبع لهما، وهذا فيه نظر لأنا رأينا وعلمنا أن ثم من ولد بين مشركين وحملاه على اعتقاد دينهما وعلماه، ثم جاءت له خاتمة من إسلامه ودينه تعده من جملة المسلمين الصالحين، وأما الذي في حديث
الشعبي: أنه أتي بشراب معمول
، فقيل: هو الذي فيه اللبن والعسل والثلج.
عمثل: العميثل من كل شيء: البطيء لعظمه أو ترهله، والأنثى بالهاء.
والعميثلة من الإبل: الجسيمة. والعميثل: الذي يطيل ثيابه. وقال الخليل: العميثل البطيء الذي يسبل ثيابه كالوادع الذي يكفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير، وقيل: هو الضخم الثقيل كأن فيه بطأ من عظمه، وجمعه العمائل. والعميثل: الطويل الذنب من الظباء والوعول. وقال الأصمعي: العميثل من الوعول الذيال بذنبه. والعميثل: القصير المسترخي؛ قال أبو النجم:
يهدي بها كل نياف عندل، ... ركب في ضخم الذفارى قندل
«2». ليس بملتاث ولا عميثل، ... وليس بالفيادة المقصمل
قال: وقد يكون العميثل هنا الذي يطيل ثيابه. والعميثل: الجلد النشيط؛ عن السيرافي، وقيل: العميثل الضخم الشديد العريض، وهو من صفة الأسد والجمل والفرس والرجل، وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: ليس أحد فسر العميثل أنه الفرس والأسد والرجل الضخم والكبش الكبير القرن الكثير الصوف والطويل الذيل غير محمد بن زياد.
عنبل: العنبل والعنبلة: البظر. وامرأة عنبلة: طويلة العنبل، وعنبلتها طول
بظرها؛ قال جرير:
إذا ترمز بعد الطلق عنبلها، ... قال القوابل: هذا مشفر الفيل
والعنبلة: الخشبة التي يدق عليها بالمهراس «3». والعنابل: الوتر الغليظ، وقيل: العنابل الغليظ؛ وقال عاصم بن ثابت:
ما علتي، وأنا طب خاتل ... «4». والقوس فيها وتر عنابل
تزل عن صفحته المعابل
ويقال لبظارة المرأة: العنبل والعنتل مثل نبع الماء ونتع. والعنابل، بالضم: الصلب المتين، وجمعه عنابل، بالفتح، مثل جوالق وجوالق. ابن بري: ابن خالويه العنبلي الزنجي، والعنبل البظارة؛ وأنشد:
يا ريها، وقد بدا مسيحي، ... وابتل ثوباي من النضيح،
وصار ريح العنبلي ريحي