وهم في قوله بتة، لأن سيبويه إنما حكاه بالألف واللام لا غير، ولم يجز سقوط الألف واللام منه، سماعا من العرب. وقوله: وصف له علم، لا يكون الوصف علما، إنما أراد أنه وصف قد غلب، حتى صار بمنزلة الاسم العلم، كما تقول الحرث والعباس. أبو سعيد: سمي الظليم خاضبا، لأنه يحمر منقاره وساقاه إذا تربع، وهو في الصيف يفرع «2» ويبيض ساقاه. ويقال للثور الوحشي: خاضب إذا اختضب بالحناء «3»، وإذا كان بغير الحناء قيل: صبغ شعره، ولا يقال: خضبه. وخضب الشجر يخضب خضوبا وخضب وخضب واخضوضب: اخضر. وخضب النخل خضبا: اخضر طلعه، واسم تلك الخضرة الخضب، والجمع خضوب؛ قال حميد بن ثور:
فلما غدت، قد قلصت غير حشوة، ... من الجوف، فيه علف وخضوب
وفي الصحاح:
مع الجوف، فيها علف وخضوب
وخضبت الأرض خضبا: طلع نباتها واخضر. وخضبت الأرض: اخضرت. والعرب تقول: أخضبت الأرض إخضابا إذا ظهر نبتها. وخضب العرفط والسمر: سقط ورقه، فاحمر واصفر. ابن الأعرابي، يقال: خضب العرفج وأدبى إذا أورق، وخلع العضاه. قال: وأورس الرمث، وأحنط وأرشم الشجر، وأرمش إذا أورق. وأجدر الشجر وجدر إذا أخرج ورقه كأنه حمص. والخضب: الجديد من النبات، يصيبه المطر فيخضر؛ وقيل: الخضب ما يظهر في الشجر من خضرة، عند ابتداء الإيراق، وجمعه خضوب؛ وقيل: كل بهيمة أكلته، فهي خاضب، وخضبت العضاه وأخضبت. والخضوب: النبت الذي يصيبه المطر، فيخضب ما يخرج من البطن. وخضوب القتاد: أن تخرج فيه وريقة عند الربيع، وتمد عيدانه، وذلك في أول نبته؛ وكذلك العرفط والعوسج، ولا يكون الخضوب في شيء من أنواع العضاه غيرها. والمخضب، بالكسر: شبه الإجانة، يغسل فيها الثياب. والمخضب: المركن، ومنه الحديث:
أنه قال في مرضه الذي مات فيه: أجلسوني في مخضب، فاغسلوني.
خضرب: الخضربة: اضطراب الماء. وماء خضارب: يموج بعضه في بعض، ولا يكون
ذلك إلا في غدير أو واد. قال أبو الهيثم: رجل مخضرب إذا كان فصيحا، بليغا، متفننا؛ وأنشد لطرفة:
وكائن ترى من ألمعي مخضرب، ... وليس له، عند العزائم، جول
قال أبو منصور: كذا أنشده، بالخاء والضاد، ورواه ابن السكيت: من يلمعي محظرب، بالحاء والظاء، وقد تقدم.