واحد. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: أن مولدا أطلس سرق فقطع يده.
قال شمر: الأطلس الأسود كالحبشي ونحوه؛ قال لبيد:
فأطارني منه بطرس ناطق، ... وبكل أطلس جوبه في المنكب
أطلس: عبد حبشي أسود، وقيل: الأطلس اللص، شبه بالذئب الذي تساقط شعره. والطلس والأطلس من الرجال: الدنس الثياب، شبه بالذئب في غبرة ثيابه؛ قال الراعي:
صادفت أطلس مشاء بأكلبه، ... إثر الأوابد لا ينمي له سبد
ورجل أطلس الثياب وسخها. وفي الحديث:
تأتي رجالا طلسا
أي مغبرة الألوان، جمع أطلس. وفلان عليه ثوب أطلس إذا رمي بقبيح؛ وأنشد أبو عبيد:
ولست بأطلس الثوبين يصبي ... حليلته، إذا هدأ النيام
لم يرد بحليلته امرأته ولكن أراد جارته التي تحاله في حلته. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أن عاملا له وفد عليه أشعث مغبرا عليه أطلاس
، يعني ثيابا وسخة. يقال: رجل أطلس الثوب بين الطلسة، ويقال للثوب الأسود الوسخ: أطلس؛ وقال في قول ذي الرمة:
بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا
يعني خرقة وسخة ضمنها النار حين اقتدح. والطيلس والطيلسان: ضرب من الأكسية «1»؛ قال ابن جني: جاء مع الألف والنون فيعل في الصحيح على أن الأصمعي قد أنكر كسرة اللام، وجمع الطيلس والطيلسان [الطيلسان] والطيلسان طيالس وطيالسة، دخلت فيه الهاء في الجمع للعجمة لأنه فارسي معرب، والطالسان لغة فيه، قال: ولا أعرف للطالسان جمعا، وقد تطليست بالطيلسان وتطيلست. التهذيب: الطيلسان تفتح اللام فيه وتكسر؛ قال الأزهري: ولم أسمع فيعلان، بكسر العين، إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان، ولكن لما صارت الضمة والكسرة أختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة موضع الضمة، وحكي عن الأصمعي أنه قال: الطيلسان ليس بعربي، قال: وأصله فارسي إنما هو تالشان فأعرب. قال الأزهري: لم أسمع الطيلسان، بكسر اللام، لغير الليث. وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال: السدوس الطيلسان، هكذا رواه الجوهري والعامة تقول الطيلسان، ولو رخمت هذا في موضع النداء لم يجز لأنه ليس في كلامهم فيعل بكسر العين إلا معتلا نحو سيد وميت، والله أعلم.
طلمس: ليلة طلمساء كطرمساء، والطلمساء والطرمساء: الليلة الشديدة.
والطلمساء: الرقيق من السحاب. وقال أبو خيرة: هو الطرمساء، بالراء، وقيل: الطلمساء الأرض التي ليس بها منار ولا علم؛ وقال المرار:
لقد تعسفت الفلاة الطلمسا ... يسير فيها القوم خمسا أملسا
وطرمس الرجل إذا قطب وجهه، وكذلك طلمس وطلسم.
طلنس: ابن بزرج: اطلنسأت أي تحولت من منزل إلى منزل. PageV06P125
طمس: الطموس: الدروس والانمحاء. وطمس الطريق وطسم يطمس ويطمس طموسا: درس
وامحى أثره؛ قال العجاج:
وإن طمس الطريق توهمته ... بخوصاوين في لحج كنين
وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى. وانطمس الشيء وتطمس: امحى ودرس. قال شمر: طموس البصر ذهاب نوره وضوئه، وكذلك طموس الكواكب ذهاب ضوئها؛ قال ذو الرمة:
فلا تحسبي شجي بك البيد كلما ... تلألأ بالغور النجوم الطوامس
وهي التي تخفى وتغيب. ويقال: طمسته فطمس طموسا إذا ذهب بصره. وطموس القلب: فساده. أبو زيد: طمس الرجل الكتاب طموسا إذا درسه. وفي صفة الدجال: أنه مطموس العين أي ممسوحها من غير فحش. والطمس: استئصال أثر الشيء. وفي حديث
وفد مذحج: ويمسي سرابها طامسا
أي يذهب مرة ويجيء أخرى. قال ابن الأثير: قال الخطابي كان الأشبه أن يكون سرابها طاميا ولكن كذا يروى. وطمس الله عليه يطمس وطمسه، وطمس النجم والقمر والبصر: ذهب ضوءه. وقال الزجاج: المطموس الأعمى الذي لا يبين حرف جفن عينه فلا يرى شفر عينيه. وفي التنزيل العزيز: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم
؛ يقول: لو نشاء لأعميناهم، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء، وكذلك قوله عز وجل: من قبل أن نطمس وجوها
، قال الزجاج: فيه ثلاثة أقوال: قال بعضهم يجعل وجوههم كأقفيتهم، وقال بعضهم يجعل وجوههم منابت الشعر كأقفيتهم، وقيل: الوجوه هاهنا تمثيل بأمر الدين؛ المعنى من قبل أن نضلهم مجازاة لما هم عليه من العناد فنضلهم إضلالا لا يؤمنون معه أبدا. قال وقوله تعالى: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم
؛ المعنى لو نشاء لأعميناهم، وقال في قوله تعالى: ربنا اطمس على أموالهم
، أي غيرها، قيل: إنه جعل سكرهم حجارة. وتأويل طمس الشيء: ذهابه عن صورته. والطمس: آخر الآيات التسع التي أوتيها موسى، عليه السلام، حين طمس على مال فرعون بدعوته فصارت حجارة. جاء في التفسير: أنه صير سكرهم حجارة. وأربع طماس: دارسة. والطامس: البعيد. وطمس الرجل يطمس طموسا: بعد. وخرق طامس: بعيد لا مسلك فيه؛ وأنشد شمر لابن ميادة:
وموماة يحار الطرف فيها، ... صموت الليل طامسة الجبال
قال: طامسة بعيدة لا تتبين من بعد، وتكون الطامسة التي غطاها السراب فلا ترى. وطمس بعينه: نظر نظرا بعيدا. والطامسية: موضع؛ قال الطرماح بن الجهم:
انظر بعينك هل ترى أظعانهم؟ ... فالطامسية دونهن فثرمد
الأزهري: قال أبو تراب سمعت أعرابيا يقول طمس في الأرض وطهس إذا دخل فيها إما راسخا وإما واغلا، وقال شجاع بالهاء؛ ويقال: ما أدري أين طمس وأين طوس أي أين ذهب. الفراء في كتاب المصادر: الطماسة كالحزر، وهو مصدر. يقال: كم يكفي داري هذه من آجرة؟ قال: اطمس أي احزر [احزر].