أما الله تعالى فلا نهاية لسودده لأن سودده غير محدود؛ وقيل: الصمد الدائم الباقي بعد فناء خلقه؛ وقيل: هو الذي يصمد إليه الأمر فلا يقضى دونه، وهو من الرجال الذي ليس فوقه أحد، وقيل: الصمد الذي صمد إليه كل شيء أي الذي خلق الأشياء كلها لا يستغني عنه شيء وكلها دال على وحدانيته. وروي عن
عمر أنه قال: أيها الناس إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها، فوالذي نفس محمد بيده، لو قلت: لا يخرج من هذا الباب إلا صمد، ما خرج إلا أقلكم
؛ وقيل: الصمد هو الذي انتهى في سودده والذي يقصد في الحوائج؛ وقال أبو عمرو: الصمد من الرجال الذي لا يعطش ولا يجوع في الحرب؛ وأنشد:
وسارية فوقها أسود ... بكف سبنتى ذفيف صمد
قال: السارية الجبل المرتفع الذاهب في السماء كأنه عمود. والأسود: العلم بكف رجل جريء. والصمد: الرفيع من كل شيء. والصمد: المكان الغليظ المرتفع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلا، وجمعه أصماد وصماد؛ قال أبو النجم:
يغادر الصمد كظهر الأجزل
والمصمد: الصلب الذي ليس فيه خور. أبو خيرة: الصمد والصماد ما دق من غلظ الجبل وتواضع واطمأن ونبت فيه الشجر. وقال أبو عمرو: الصمد الشديد من الأرض. بناء مصمد أي معلى. ويقال لما أشرف من الأرض الصمد، بإسكان الميم. وروضات بني عقيل يقال لها الصماد والرباب. والصمدة والصمدة: صخرة راسية في الأرض مستوية بمتن الأرض وربما ارتفعت شيئا؛ قال:
مخالف صمدة وقرين أخرى، ... تجر عليه حاصبها الشمال
وناقة صمدة وصمدة: حمل عليها فلم تلقح؛ الفتح عن كراع. ويقال: ناقة مصماد وهي الباقية على القر والجدب الدائمة الرسل؛ ونوق مصامد ومصاميد؛ قال الأغلب:
بين طري سمك ومالح، ... ولقح مصامد مجالح
والصمد: ماء للرباب وهو في شاكلة في شق ضرية الجنوبي.
صمخد: الصمخدد: الخالص من كل شيء؛ عن السيرافي.
صمرد: الصمرد، بالكسر، من الإبل: الناقة القليلة اللبن؛ قال الجوهري:
وأرى الميم زائدة. غيره: والصمرد الناقة الغزيرة اللبن. وقال في موضع آخر: الصمارد الغنم المهازيل. والصماريد: الغنم السمان. والصماريد: الأرضون الصلاب. وبئر صمرد: قلية الماء؛ وأنشد:
جمة بئر من بئار متح، ... ليست بثمد للشباك الرشح
ولا الصماريد البكاء البلح
صمعد: رجل صمعد: صلب، والغين لغة. والمصمعد: الذاهب. واصمعد في الأرض:
ذهب فيها وأمعن؛ قال الأزهري: الأصل أصعد فزادوا الميم وقالوا اصمعد فشددوا. والمصمعد: الوارم إما من شحم وإما من مرض. وفي الحديث:
أصبح وقد اصمعدت قدماه
أي انتفختا وورمتا. والمصمعد: المستقيم من الأرض؛ قال رؤبة:
على ضحوك النقب مصمعد