وروى أبو تراب عن أعرابي أنه قال: هذا البيت مجتزئ بزعبه وزهبه أي بنفسه. والتزعب: النشاط والسرعة. والتزعب: التغيظ. وزعيب: اسم. وزعبة: اسم حمار معروف؛ قال جرير:
زعبة والشحاج والقنابلا
وفي حديث
سحر النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه كان تحت زعوبة أو زعوفة.
قال ابن الأثير: هي بمعنى راعوفة، وهي صخرة تكون في أسفل البئر، إذا حفرت، وهو مذكور في موضعه وفي حواشي بعض نسخ الصحاح الموثوق بها. وزعبان: اسم رجل.
زغب: الزغب: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ؛ وقيل: هو صغار الشعر والريش
ولينه؛ وقيل: هو دقاق الريش الذي لا يطول ولا يجود. والزغب: ما يعلو ريش الفرخ؛ وقيل: الزغب أول ما يبدو من شعر الصبي، والمهر، وريش الفرخ، واحدته زغبة: وأنشد:
كان لنا، وهو فلو نرببه، ... مجعثن الخلق، يطير زغبه «1»
وقال أبو ذؤيب:
نظل، على الثمراء منها، جوارس ... مراضيع، صهب الريش، زغب رقابها
والفراخ زغب، وقد زغب الفرخ تزغيبا، ورجل زغب الشعر، ورقبة زغباء. والزغب: ما يبقى في رأس الشيخ عند رقة شعره، والفعل من ذلك كله: زغب زغبا، فهو زغب، وزغب وازغاب. وأزغب الكرم وازغاب: صار في أبن الأغصان التي تخرج منها العناقيد مثل الزغب. قال: وذلك بعد جري الماء فيه. وقال أبو عبيد في المصنف، في باب الكمأة: بنات أوبر، وهي المزغبة؛ فجعل الزغب لهذا النوع من الكمأة، واستعمل منها فعلا. والزغابة: أقل من الزغب، وقيل: أصغر من الزغب. وما أصبت منه زغابة أي قدر ذلك. وقال أبو حنيفة: من التين الأزغب، وهو أكبر من الوحشي، عليه زغب، فإذا جرد من زغبه، خرج أسود، وهو تين غليظ حلو، وهو دني التين. وفي الحديث:
أهدي إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، قناع من رطب وأجر زغب.
فالقناع: الطبق؛ والأجري هاهنا: صغار القثاء، شبهت بصغار أولاد الكلاب لنعمتها، واحدها جرو، كذلك جراء الحنظل: صغارها؛ والزغب من القثاء: التي يعلوها مثل زغب الوبر، فإذا كبرت القثاء، تساقط زغبها واملاست، وواحد الزغب: أزغب وزغباء؛ شبه ما على القثاء من الزغب، بصغار الريش أول ما تطلع. وازدغب ما على الخوان: اجترفه، كازدغفه. والزغبة: دويبة تشبه الفأرة. وزغبة: موضع، عن ثعلب؛ وأنشد:
عليهن أطراف من القوم، لم يكن ... طعامهم حبا، بزغبة، أسمرا