الطواف بهذا البيت قبل أن يحول بينكم وبينه من الحبشة رجل أصعل أصمع
؛ وفي حديث آخر له:
كأني برجل من الحبشة أصعل أصمع قاعد عليها وهي تهدم
؛ قال الأصمعي: قوله أصعل هكذا يروى، فأما كلام العرب فهو صعل، بغير ألف، وهو الصغير الرأس. وقد ورد في حديث آخر في هدم الكعبة:
كأني به صعل يهدم الكعبة
، وأصحاب الحديث يروونه أصعل. وفي حديث
أم معبد في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: لم تزر به صعلة
؛ قال أبو عبيد: الصعلة صغر الرأس، ويقال: هي أيضا الدقة والنحول والخفة في البدن؛ قال الشاعر يصف عيرا:
نفى عنها المصيف وصار صعلا
يقول: خف جسمه وضمر؛ وقال الراجز:
جارية لاقت غلاما عزبا، ... أزل صعل النسوين أرقبا
وفي صفة الأحنف: كان صعل الرأس. وقال أبو نصر: الأصعل الصغير الرأس، وقال غيره: الصعل الدقة في العنق والبدن كله؛ قال ابن بري: الذي ذكره الأصمعي رجل صعل وامرأة صعلة لا غير؛ قال: وحكى غيره وامرأة صعلاء، والرجل على هذا أصعل. ويقال: رجل صعل الرأس إذا كان صغير الرأس، ولذلك يقال للظليم صعل لأنه صغير الرأس. والصعلة: النعامة؛ عن يعقوب، ولم يعين أي نعامة هي. والصاعل: النعام الخفيف. وقال شمر: الصعل من الرجال الصغير الرأس الطويل العنق الدقيقهما. وحمار صعل: ذاهب الوبر؛ قال ذو الرمة:
بها كل خوار إلى كل صعلة ... ضهول، ورفض المذرعات القراهب
وهذا البيت استشهد الجوهري بصدره كما ذكرناه على قوله. وحمار صعل: ذاهب الوبر. قال ابن بري: الصعلة في بيته النعامة، والخوار: الثور الوحشي الذي له خوار وهو صوته، وضهول: تذهب وترجع، والمذرعات من البقر: التي معها أولادها، يقال: ذرع، وجمعه ذرعان. والصعل: الدقة؛ قال الكميت:
رهط من الهند في أيديهم صعل «1»
صعقل: في ترجمة صعفق قال ابن بري: رأيت بخط أبي سهل الهروي على حاشية
كتاب: جاء على فعلول صعفوق وصعقول لضرب من الكمأة؛ قال ابن بري في أثناء كلامه: أما الصعقول لضرب من الكمأة فليس بمعروف، ولو كان معروفا لذكره أبو حنيفة في كتاب النبات؛ قال: وأظنه نبطيا أو أعجميا.
صغل: الصغل: لغة في السغل وهو السيء الغذاء، والسين فيه أكثر من الصاد.
والصيغل: التمر الذي يلتزق بعضه ببعض ويكتنز، فإذا فلق أو قلع رؤي فيه كالخيوط، وقلما يكون ذلك في غير البرني؛ قال:
يغذى بصيغل كنيز متارز، ... ومحض من الألبان غير مخيض
قال: وليس في الكلام اسم على فيعل غيره. وفي