وكذلك الطل إذا سقط على الشجر ثم تهمع أي سال؛ قال رؤبة:
بادر من ليل وطل أهمعا، ... أجوف بهى بهوه فاستوسعا
وهو في الصحاح: وطل همعا، بغير ألف. وهمعت عينه إذا سالت دموعها، قال اللحياني: زعموا أن همعت لغة، وتهمع الرجل: بكى، وقيل تباكى. وعين همعة: لا تزال تدمع، بنيت على صيغة الداء كرمدت، فهي رمدة. وسحاب همع: ماطر بنوئه على صيغة هطل. قال ابن سيده: ولا تلتفت للهميع بالعين فإنه بالغين، وإن كان قد حكاه بالعين قوم، وبالعين والغين قوم آخرون، وفي التهذيب: قال الليث الهيمع، بالياء والميم قبل العين، الموت الوحي. قال: وذبحه ذبحا هيمعا أي سريعا. قال أبو منصور: هكذا قال الليث: الهيمع، بالعين والياء قبل الميم؛ وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول الهميع الموت؛ وأنشد للهذلي:
من المربعين ومن آزل، ... إذا جنه الليل كالناحط
إذا وردوا مصرهم عوجلوا، ... من الموت، بالهميع الذاعط
هكذا روي بكسر الهاء والياء بعد الميم؛ قال أبو منصور: وهو الصواب، والهيمع عند البصراء تصحيف. واهتمع لونه وامتقع لونه بمعنى واحد؛ قاله الكسائي وغيره، وقال أبو زيد: همع رأسه، فهو مهموع إذا شجه.
همسع: الهميسع: القوي الذي لا يصرع جنبه من الرجال. والهميسع: اسم رجل؛
قال الأزهري: هو جد عدنان بن أدد، قال ابن دريد: أحسبه بالسريانية، قال: وقد سمى حمير ابنه هميسعا.
همقع: الهمقع والهمقع: ضرب من ثمر العضاه، وخص بعضهم به جنى التنضب وهو
شجر معروف؛ قال ابن سيده: وهو من العضاه، وواحدته همقعة؛ عن ثعلب، حكاه عن أبي الجراح. وقال كراع: هو التنضب بعينه، وحكى الفراء عن أبي شبيب الأعرابي أن الهمقع والهمقعة الأحمق والحمقاء، قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأن الهمقع عنده اسم، وهو على قول أبي شبيب صفة، ولا نظير للهمقع إلا رجل زملق للذي يقضي شهوته قبل أن يفضي إلى المرأة.
هملع: رجل هملع: متخطرف خفيف الوطء يوقع وطأه توقيعا شديدا من خفة وطئه؛
وأنشد:
رأيت الهملع ذا اللعوتين ... ليس بآب، ولا ضهيد
وقال: ضهيد كلمة مولدة وليس في كلام العرب فعيل، وقيل: هو الخفيف السريع من كل شيء. وفي ترجمة هلع: رجل هملع وهولع وهو من السرعة. والهملع والسملع: الذئب الخفيف، وربما سمي الذئب هملعا، ولامه مشددة، قال ابن سيده: وأظنها زائدة؛ قال:
لا تأمريني ببنات أسفع، ... فالشاة لا تمشي مع الهملع
أسفع: فحل من الغنم، وقوله لا تمشي مع الهملع