وقصده قصدا: قسره. والقصيد: العصا؛ قال حميد:
فظل نساء الحي يحشون كرسفا ... رؤوس عظام أوضحتها القصائد
سمي بذلك لأنه بها يقصد الإنسان وهي تهديه وتؤمه، كقول الأعشى:
إذا كان هادي الفتى في البلاد ... صدر القناة، أطاع الأميرا
والقصد: العوسج، يمانية.
قعد: القعود: نقيض القيام. قعد يقعد قعودا ومقعدا أي جلس، وأقعدته وقعدت
به. وقال أبو زيد: قعد الإنسان أي قام وقعد جلس، وهو من الأضداد. والمقعدة: السافلة. والمقعد والمقعدة: مكان القعود. وحكى اللحياني: ارزن في مقعدك ومقعدتك. قال سيبويه: وقالوا: هو مني مقعد القابلة أي في القرب، وذلك إذا دنا فلزق من بين يديك، يريد بتلك المنزلة ولكنه حذف وأوصل كما قالوا: دخلت البيت أي في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأول على قولهم أنت مني مرأى ومسمع. والقعدة، بالكسر: الضرب من القعود كالجلسة، وبالفتح: المرة الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأتي ذكرها؛ اليزيدي: قعد قعدة واحدة وهو حسن القعدة. وفي الحديث:
أنه نهى أن يقعد على القبر
؛ قال ابن الأثير: قيل أراد القعود لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أراد الإحداد والحزن وهو أن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أراد به احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت؛ وروي
أنه رأى رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر.
والمقاعد: موضع قعود الناس في الأسواق وغيرها. ابن بزرج: أقعد بذلك المكان كما يقال أقام؛ وأنشد:
أقعد حتى لم يجد مقعنددا؛ ... ولا غدا، ولا الذي يلي غدا
ابن السكيت: يقال ما تقعدني عن ذلك الأمر إلا شغل أي ما حبسني. وقعدة الرجل: مقدار ما أخذ من الأرض قعوده. وعمق بئرنا قعدة وقعدة أي قدر ذلك. ومررت بماء قعدة رجل؛ حكاه سيبويه قال: والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأرض إلا قعدة وقعدة. وأقعد البئر: حفرها قدر قعدة، وأقعدها إذا تركها على وجه الأرض ولم ينته بها الماء. والمقعدة من الآبار: التي احتفرت فلم ينبط ماؤها فتركت وهي المسهبة عندهم. وقال الأصمعي: بئر قعدة أي طولها طول إنسان قاعد. وذو القعدة: اسم الشهر الذي يلي شوالا وهو اسم شهر كانت العرب تقعد فيه وتحج في ذي الحجة، وقيل: سمي بذلك لقعودهم في رحالهم عن الغزو والميرة وطلب الكلإ، والجمع ذوات القعدة؛ وقال الأزهري في ترجمة شعب: قال يونس: ذوات القعدات، ثم قال: والقياس أن تقول ذوات القعدة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حلبت قاعدا وشربت قائما؛ تقول: لا ملكت غير الشاء التي تحلب من قعود ولا ملكت إبلا تحلبها قائما، معناه: ذهبت إبلك فصرت تحلب الغنم لأن حالب الغنم لا يكون إلا قاعدا، والشاء مال الضعفى والأذلاء، والإبل مال الأشراف والأقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قعاد وقاعدون.