تخطَّ إلى المحتوى

ومن أمثالهم: خامري أم عامر، أبشري بجراد عظلى وكمر رجال قتلى، فتذل له حتى يكعمها ثم يجرها ويستخرجها. قال: والعرب تضرب بها المثل في الحمق، ويجيء الرجل إلى وجارها فيسد فمه بعد ما تدخله لئلا ترى الضوء فتحمل الضبع عليه فيقول لها هذا القول؛ يضرب مثلا لمن يخدع بلين الكلام.

عمبر: ذكر ابن سيده في ترجمة عنبر: حكى سيبويه عمبر، بالميم على البدل،

قال: فلا أدري أي عنبر عنى: أالعلم أم أحد الأجناس المذكورة في عنبر؛ قال ابن سيده: وعندي أنها في جميعها مقولة، والله أعلم.

عنبر: العنبر: من الطيب معروف، وبه سمي الرجل. وفي حديث

ابن عباس: أنه سئل عن زكاة العنبر فقال: إنما هو شيء دسره البحر

، هو هذا الطيب المعروف، وجمعه ابن جني على عنابر، فلا أدري أحفظ لك أم قاله ليرينا النون متحركة، وإن لم يسمع عنابر، والعنبر: الزعفران وقيل الورس، والعنبر: الترس، وإنما سمي بذلك لأنه يتخذ من جلد سمكة بحرية يقال لها العنبر. وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعث سرية إلى ناحية السيف فجاعوا، فألقى الله لهم دابة يقال لها العنبر فأكل منها جماعة السرية شهرا حتى سمنوا

، هي سمكة كبيرة بحرية تتخذ من جلدها التراس، ويقال للترس عنبر. والعنبر: أبو حي من تميم، قال ابن سيده: هو العنبر بن عمرو بن تميم معروف، سمي بأحد هذه الأشياء. وعنبر الشتاء وعنبرته: شدته، الأولى عن كراع. الكسائي: أتيته في عنبرة الشتاء أي في شدته، قال ابن سيده: وحكى سيبويه عمبر بالميم على البدل فلا أدري أي عنبر عنى أالعلم أم أحد هذه الأجناس، وعندي أنها في جميعها مقولة. قال الجوهري: بلعنبر هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحرث.

عنتر: العنتر: الشجاع. والعنترة: الشجاعة في الحرب. وعنتره بالرمح: طعنه.

وعنتر وعنترة: اسمان منه؛ فأما قوله:

يدعون: عنتر، والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم «1»

. فقد يكون اسمه عنترا كما ذهب إليه سيبويه، وقد يكون أراد يا عنترة، فرخم على لغة من قال يا حار؛ قال ابن جني: ينبغي أن تكون النون في عنتر أصلا ولا تكون زائدة كزيادتها في عنبس وعنسل لأن ذينك قد أخرجهما الاشتقاق، إذ هما فنعل من العبوس والعسلان وأما عنتر فليس له اشتقاق يحكم له بكون شيء منه زائدا فلا بد من القضاء فيه بكونه كله أصلا. والعنتر والعنتر والعنترة، كله: الذباب، وقيل: العنتر الذباب الأزرق، قال ابن الأعرابي: سمي عنترا لصوته، وقال النضر: العنتر ذباب أخضر؛ وأنشد:

إذا عرد اللفاح فيها، لعنتر، ... بمغدودن مستأسد النبت ذي خمر

وفي حديث

أبي بكر وأضيافه، رضي الله عنهم، قال لابنه عبد الرحمن: يا عنتر

، هكذا جاء في رواية، وهو الذباب شبهه به تصغيرا له وتحقيرا، وقيل: هو الذباب الكبير الأزرق شبهه به لشدة أذاه، ويروى بالغين المعجمة والثاء المثلثة، وسيأتي ذكره. والعنترة: السلوك في الشدائد،. وعنترة: اسم رجل، وهو عنترة بن معاوية بن شداد العبسي «2».

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.