وفي صفة حيات جهنم:
أنشأن به لسبا.
اللسب واللسع واللدغ: بمعنى واحد؛ قال ابن سيده: وقد يستعمل في غير ذلك؛ أنشد ابن الأعرابي:
بتنا عذوبا، وبات البق يلسبنا، ... نشوي القراح كأن لا حي بالوادي
يعني بالبق: البعوض، وقد ذكرنا تفسير نشوي القراح في موضعه. ولسب بالشيء: مثل لصب به أي لزق. ولسبه أسواطا أي ضربه؛ ولسب العسل والسمن ونحوه، بالكسر، يلسبه لسبا: لعقه. واللسبة، منه، كاللعقة «1».
لصب: لصب الجلد باللحم يلصب لصبا، فهو لصب: لزق به من الهزال. ولصب جلد
فلان: لصق باللحم من الهزال. ولصب السيف في الغمد لصبا: نشب فيه، فلم يخرج. وهو سيف ملصاب إذا كان كذلك. ولصب الخاتم في الإصبع؛ وهو ضد قلق. ورجل لصب: عسر الأخلاق، بخيل. وفلان لحز لصب: لا يكاد يعطي شيئا. واللصب: مضيق الوادي، وجمعه لصوب ولصاب. واللصب: شق في الجبل، أضيق من اللهب، وأوسع من الشعب، والجمع كالجمع. والتصب الشيء: ضاق؛ وهو من ذلك؛ قال أبو دواد:
عن أبهرين، وعن قلب يوفره ... مسح الأكف بفج غير ملتصب
وطريق ملتصب: ضيق. واللواصب، في شعر كثير «2»: الآبار الضيقة، البعيدة القعر. الأصمعي: اللصب، بالكسر، الشعب الصغير في الجبل، وكل مضيق في الجبل، فهو لصب، والجمع لصاب ولصوب. واللصب: ضرب من السلت، عسر الاستنقاء، ينداس ما ينداس، ويحتاج الباقي إلى المناحيز.
لعب: اللعب واللعب: ضد الجد، لعب يلعب لعبا ولعبا، ولعب، وتلاعب، وتلعب
مرة بعد أخرى؛ قال إمرؤ القيس:
تلعب باعث بذمة خالد، ... وأودى عصام في الخطوب الأوائل
وفي حديث
تميم والجساسة: صادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرا
؛ سمى اضطراب الموج لعبا، لما لم يسر بهم إلى الوجه الذي أرادوه. ويقال لكل من عمل عملا لا يجدي عليه نفعا: إنما أنت لاعب. وفي حديث الاستنجاء:
إن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم
أي أنه يحضر أمكنة الاستنجاء ويرصدها بالأذى والفساد، لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله، وتكشف فيها العورات، فأمر بسترها والامتناع من التعرض لبصر الناظرين ومهاب الرياح ورشاش البول، وكل ذلك من لعب الشيطان. والتلعاب: اللعب، صيغة تدل على تكثير